فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٧ - فصل في اشتراط صحة الصلاة بإزالة النجاسة
الصدوق«لا بأس بالصلاة عليها»[١].
و ما عن ابن أبي عمير قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: أصلّي على الشاذكونة، وقد أصابتها الجنابة؟فقال: «لا بأس»[٢].
و الجمع بين هاتين وبين موثقة ابن بكير المتقدمة[٣]الدالّة
على عدم جواز الصلاة على«الشاذكونة»المتنجسة بالاحتلام، إما بحمل الموثقة
على الكراهة، أو بحملها على صورة وجود الرطوبة المسرية إلى بدن المصلّي
ولباسه، وذلك لأنّ النسبة بين الروايتين والموثقة وإن كانت التباين لاتحاد
موضوعهما-و هي الصلاة على الشاذكونة المصابة بالاحتلام-و اختلافهما في
الحكم جوازا ومنعا مطلقا في صورتي الرطوبة وعدمها، إلاّ أنّه لا بدّ من
تقييد الروايتين المجوّزتين بصورة الجفاف وعدم السراية بما دلّ من
الروايات[٤]على اعتبار طهارة
بدن المصلّي ولباسه وبما يأتي من الروايات المفصّلة في مكان المصلّى بين
وجود الرطوبة وعدمها بالمنع في الأوّل والجواز في الثاني، فتنقلب النسبة
بين المتعارضين من التباين إلى العموم والخصوص فتختص الروايتين المجوّزتين
بصورة الجفاف فيقيّد بهما إطلاق الموثقة المانعة مطلقا، فتحمل على صورة
وجود الرطوبة المتعدية-كما ذكرنا-هذا كلّه في الروايات الواردة
في«الشاذكونة».
[١]راجع الحاشية الماضية.
[٢]راجع الحاشية الماضية.
[٣]في الصفحة: ٢٥.
[٤]المتقدمة في أوّل الفصل في الصفحة: ٩، أشرنا إلى أبوابها في التعليقة.