فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٦٠ - فصل حكم من صلى في النجس
و
يدفعها: أنّ المقابلة بين الشرطيتين قرينة على أنّ التعبير بالنظر ليس
لخصوصيّة فيه بل لكونه مقدمة للرؤية غالبا، فالمقصود بالشرطيّة الثانية-على
ما يشهد به سياق العبارة-هو بيان مفهوم القيود المذكورة في الشرطيّة
الأولى. فكأنه قال عليه السّلام: إن رأيت المنيّ قبل الصلاة أو في أثنائها
فعليك الإعادة، وإن رأيته بعد الصلاة فلا إعادة عليك. فالتعبير بالنظر
إنّما كان لأجل أنّ المتردد في إصابة المنيّ أو نجاسة أخرى لثوبه ينظر إليه
غالبا لتعرّف الحال ودفع الوسوسة عن نفسه.
و منها: رواية ميمون(منصور)الصيقل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «قلت
له: رجل أصابته جنابة بالليل فاغتسل، فلمّا أصبح نظر فإذا في ثوبه جنابة.
فقال: الحمد للّه الذي لم يدع شيئا إلاّ وله حدّ، إن كان حين قام نظر فلم
ير شيئا فلا إعادة عليه، وإن كان حين قام لم ينظر فعليه الإعادة»[١].
و نحوها مرسلة الصدوق«قال: وقد روي في المنيّ أنّه إن كان الرجل حيث قام
نظر وطلب فلم يجد شيئا فلا شيء عليه، فإن كان لم ينظر ولم يطلب فعليه أن
يغسله ويعيد صلاته»[٢].
و الظاهر اتحادها مع سابقتها. وكيف كان فلا مجال للإشكال في دلالتهما على
مطلوب الخصم، وهما العمدة في المقام. إلاّ أنّه لا يمكن الاعتماد عليهما
بوجه: أما أوّلا: فلضعفهما سندا، أما المرسلة فواضح، وأما سابقتها فبجهالة
(ميمون الصّيقل)و في الكافي نقل الرواية عن(منصور الصيقل)و الظاهر أنّه
[١]وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٦١ في الباب: ٤١ من أبواب النجاسات، الحديث: ٣.
[٢]وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٦١ في الباب: ٤١ من أبواب النجاسات، الحديث: ٤.