فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢١٤ - (مسألة ٤) إذا انحصر ثوبه في نجس
الوقت إذا وجد غيره. ولو أعاد إذا خرج الوقت كان أحب إلي. »و عن المدارك والرياض نسبته إلى جمع[١].
و يستدل لهم بـ: موثقة عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «إنّه سئل عن
رجل ليس عليه إلاّ ثوب، ولا تحلّ الصّلاة فيه، وليس يجد ماء يغسله، كيف
يصنع؟قال: يتيمم ويصلّي فإذا أصاب ماء غسله وأعاد الصلاة»[٢].
أقول: يقع الكلام-تارة-فيما هو مقتضى القواعد العامة و-أخرى- فيما تدل عليه الموثقة.
أما القواعد العامة فهي تقتضي عدم وجوب الإعادة في المقام. لا بلحاظ أنّ
الأمر الاضطراري يقتضي الإجزاء-لما ذكرناه في بحث الأصول من أنّ مجرد
الاضطرار لا يقتضي الإجزاء ما لم يستوعب تمام الوقت-لأنّ الاضطرار في بعض
الوقت لا يستدعي تحقق الأمر الاضطراري كي يوجب امتثاله الإجزاء لبقاء الأمر
الاختياري مع التمكن من امتثاله ولو في بعض الوقت، لتعلقه بالطبيعة
السارية القابلة للانطباق على جميع الأفراد العرضيّة والطوليّة، فلا موجب
لسقوطه إلاّ مع العجز عن امتثاله في جميع الوقت.
و أما مع العجز عنه في أوّله فقط فلا موجب لسقوطه، لأنّ المفروض تحقق
التمكن من امتثاله في الجملة ولو في آخر الوقت، وهذا المقدار يكفي في
بقائه.
و لا إطلاق في أدلّة البدليّة يشمل الاضطرار الزائل في أثناء الوقت.
و يترتب على ذلك: عدم جواز البدار لذوي الأعذار إلاّ بمجوز شرعي
[١]كما في الجواهر ج ٦ ص ٢٥٢. ولكن أنكر عليهما ذلك أشد الإنكار. فراجع.
[٢]وسائل الشيعة ج ٢ ص ١٠٦٦ في الباب: ٤٥ من أبواب النجاسات، الحديث: ٨.