فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٢٢ - (مسألة ٤) إذا انحصر ثوبه في نجس
مثلك أو مثل عبد الحميد فلا بأس»[١].
إلاّ أنّ ابنه(محمّد)الواقع في سند الرواية لم يثبت وثاقته، فإنّ من وثقه
من العلماء أنّما تبع النجاشي في توثيقه. ولكن العبارة المحكية عنه غير
وافية بتوثيق الرجل فقد قال في المحكي من عبارته«محمّد بن عبد الحميد بن
سالم العطار أبو جعفر، روي عبد الحميد عن أبي الحسن موسى عليه السّلام،
وكان ثقة من أصحابنا الكوفيين»[٢]
وهذه العبارة وإن أوردها في ترجمة محمّد بن عبد الحميد إلاّ أنّ ظاهر
الضمير في قوله«كان ثقة»هو الرجوع إلى أبيه عبد الحميد دون ابنه(محمّد).
ولا أقل من الإجمال وكيف كان فلم تثبت وثاقة محمّد بن عبد الحميد[٣]و
عليه لا يمكن الاعتماد على شيء من هذه الروايات-بناء على الاعتبار بوثاقة
الراوي-فضلا عما إذا قلنا بكون الاعتبار بالعدالة، كما هو مسلك صاحب
المدارك وبعض آخر، حيث أنّهم يعتبرون كون الراوي إماميا عدلا. ومن هنا
طرحوا الطائفة الثانية وكيف كان فيتعين العمل بالطائفة الأولى الدالة على
وجوب الصلاة في الثوب النجس عند الانحصار، إذ لا معارض لها يعتمد عليه على
كلا المسلكين.
و على فرض التنزل وثبوت الاعتبار بالطائفتين فقد جمع الشيخ[٤] بينهما، بحمل الطائفة الأولى على صلاة الجنائز، وصحيحة عليّ بن جعفر على
[١]وسائل الشيعة: ج ١٢ ص ٢٦٩ في الباب: ١٦ من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث: ٢ وفي ج ٢ من تنقيح المقال ص ١٣٥.
[٢]جامع الرواة ج ٢ ص ١٣٦.
[٣]و لكنّه ممن وقع في أسناد كامل الزيارات في الباب ١٧، الحديث: ٢ ص ٥٩. وقد وثقهم السيد الأستاذ دام ظله كما تقدم في تعليقة الجزء الثالث من كتابنا ص ٢٧-٢٨.
[٤]لاحظ كتاب التهذيب ج ٢ ص ٢٢٣ طبعة دار الكتب الإسلامية في ذيل الحديث: ٨٨٥.