فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٨٧ - فصل حكم من صلى في النجس
لأبي
عبد اللّه عليه السّلام: الرجل يكون في ثوبه نقط الدّم لا يعلم به، ثم يعلم
فينسى أن يغسله فيصلّي، ثم يذكر بعد ما صلّى، أ يعيد صلاته؟قال: يغسله ولا
يعيد صلاته. إلاّ أن يكون مقدار الدرهم مجتمعا فيغسله ويعيد الصلاة»[١].
إلى غير ذلك من الأخبار[٢]الدالّة
بإطلاقها على وجوب الإعادة في الوقت أو خارجه، لأنّ المراد
بـ«الإعادة»فيها هو معناها اللغوي الشامل للقضاء لا المعنى المصطلح عند
الفقهاء.
نعم: بإزائها صحيحة العلاء عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «سألته عن
الرجل يصيب ثوبه الشيء ينجسه فينسى أن يغسله فيصلّي فيه ثمّ يذكر أنّه لم
يكن غسله أ يعيد الصلاة؟قال: لا يعيد، قد مضت الصلاة وكتبت له»[٣].
و ربّما يتوهم: أنّ مقتضى الجمع العرفي بينها وبين الروايات المتقدمة هو
حمل تلك على الاستحباب لصراحة هذه في عدم وجوب الإعادة، فتصلح قرينة لحمل
الأمر الظاهر في الوجوب في تلك على الاستحباب ويكون الجمع المذكور هو مستند
القائل بعدم وجوب الإعادة مطلقا كما عن الشيخ في الاستبصار.
[١]وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٢٦ في الباب ٢٠ من أبواب النجاسات، الحديث: ١.
[٢]وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٢٦ في الباب ٢٠ من أبواب النجاسات، الحديث: ٢ وص ١٠٦٣ في الباب ٤٢، الحديث ٤ و٦. إلى غير ذلك من الأخبار أشار إليها في الوسائل ج ٢ ص ١٠٦٤ في ذيل الحديث: ٦.
[٣]وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٦٣ في الباب، ٤٢ من أبواب النجاسات، الحديث: ٣. وقد رواها عن العلاء ولكن في متن التهذيب ج ١ ص ٤٢٤ وج ٢ ص ٣٦٠ طبع دار الكتب الإسلامية. وفي الاستبصار ج ١ ص ١٨٣ في الطبعة المذكورة: «عن العلاء عن أبي عبد اللّه عليه السّلام»و على أي تقدير فالرواية صحيحة لأنّ الظاهر أنّ المراد من أبي العلاء هو محمّد بن مسلم لأنّه يكنى به وقد صحبه علاء بن رزين راوي الحديث. راجع جامع الرواة ج ٢ ص ٤٠٢ ب الكنى وج ١ ص ٥٤١ في ترجمة علاء بن رزين فيمكن روايته عن أبي عبد اللّه عليه السّلام بلا واسطة أو مع وساطة محمّد بن مسلم.