فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٧٠ - فصل حكم من صلى في النجس
كالروايات المتقدمة.
فتحصل إلى هنا: أنّ مقتضى الروايات هو بطلان الصلاة لو علم في أثنائها بسبق
النجاسة على الدخول فيها، ومعها لا مجال للاستدلال على الصحة هنا
بالأولوية القطعيّة من الصحة في الصلاة الواقعة بتمامها في النجاسة
المجهولة، إذ لا أولوية مع الدلالة على الخلاف، لأنّ الأحكام الشرعية
تعبديّة، فلا محذور في أن تكون الطهارة الظاهريّة شرطا واقعيا للصحة لو
استمر الجهل إلى ما بعد الفراغ، دون ما إذا ارتفع في الأثناء، فلا يصح
الاستدلال للمشهور بالأولويّة القطعية.
الوجه الثاني هو عدّة روايات دلّت بإطلاقها على صحة الصلاة في النجاسة المجهولة لو رآها في الأثناء ولو كانت سابقة عليها.
الأولى: موثقة داود بن سرحان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «في الرجل يصلّي فأبصر في ثوبه دما؟قال: يتمّ»[١]. بدعوى دلالتها على صحة الصلاة ووجوب الإتمام، سواء أ كان الدّم المرئيّ في أثنائها سابقا على
[١]وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٦٥ في الباب: ٤٤ من النجاسات الصلاة، الحديث: ٢.