فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٧٢ - الأول دم القروح و الجروح
مرّة، فإنّه لا يستطيع أنّ يغسل ثوبه كل ساعة»[١].
بدعوى: أنّ قوله عليه السّلام: «فإنّه لا يستطيع أن يغسل ثوبه كلّ ساعة. »
علة لعدم وجوب غسل الثوب في اليوم إلاّ مرة واحدة، وعدم استطاعة الغسل لا
يكون إلاّ مع استمرار الدم، وإلاّ فمع الانقطاع يستطيع غسل الثوب في أوقات
الصلوات، لأنّ المراد بكل ساعة إنّما هي ساعات الصلاة لا مطلق الساعات، إذ
لا يحتمل وجوب غسله على هذا الوجه، لعدم كونه من الواجبات النفسيّة.
و يدفعها أوّلا: أنّ الرواية مضمرة لا يمكن الاعتماد عليها، إذ لم يثبت أن سماعة لا يضمر إلاّ عن الإمام عليه السّلام.
و ثانيا: أنّها قاصرة الدلالة على اعتبار السيلان في العفو، لأنّه لو كان
عدم استطاعة الغسل علة لعدم وجوبه-بحيث يدور الحكم مداره وجودا وعدما-للزم
القول بوجوبه على من استطاعة من دون مشقة. أو بوجوب تبديل الثوب الذي هو
بمنزلة الغسل لو تمكن منه، مع أنّ القائل باعتبار السيلان لم يلتزم بذلك.
بل لم يلتزم بوجوب غسل الثوب حتّى مرة واحدة في كل يوم لو استمر الدم، وحمل الأمر به-في هذه الرواية وغيرها-على الاستحباب.
فإذا لا بدّ من حمل التعليل المذكور على بيان الحكمة للعفو تقريبا للذهن،
فلا يدور الحكم مدارها وجودا وعدما، فيكون العفو ثابتا ولو تمكن من غسل
ثوبه أو تبديله.
و لو سلم كونه علّة للعفو، بحيث يدور الحكم مداره وجودا وعدما،
[١]وسائل الشيعة ج ٢ ص ١٠٢٨ في الباب: ٢٢ من أبواب النجاسات، الحديث: ٢.