الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٩٢ - باب علوقهم و ولادتهم و قيامهم بالأمر
كما سقى جد أبي و أمره بمثل الذي أمره فقام فجامع فعلق بأبي و لما أن كانت الليلة التي علق فيها بي أتى آت أبي فسقاه بما سقاهم و أمره بالذي أمرهم به- فقام فجامع فعلق بي و لما أن كانت الليلة التي علق فيها بابني أتاني آت كما أتاهم ففعل بي كما فعل بهم فقمت بعلم اللَّه و إني مسرور بما يهب اللَّه لي- فجامعت فعلق بابني هذا المولود فدونكم فهو و اللَّه صاحبكم من بعدي و إن نطفة الإمام مما أخبرتك و إذا سكنت النطفة في الرحم أربعة أشهر و أنشئ فيها الروح بعث اللَّه تبارك و تعالى ملكا يقال له حيوان فكتب على عضده الأيمنوَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [١] و إذا وقع من بطن أمة وقع واضعا يديه على الأرض رافعا رأسه إلى السماء فأما وضعه يديه على الأرض فإنه يقبض كل علم لله أنزله من السماء إلى الأرض و أما رفعه رأسه إلى السماء فإن مناديا ينادي به من بطنان العرش من قبل رب العزة من الأفق الأعلى باسمه و اسم أبيه يقول يا فلان بن فلان أثبت تثبت- فلعظيم ما خلقتك أنت صفوتي من خلقي و موضع سري و عيبة علمي و أميني على وحيي و خليفتي في أرضى لك و لمن تولاك أوجبت رحمتي و منحت جناني و أحللت جواري ثم و عزتي و جلالي لأصلين من عاداك أشد عذابي- و إن وسعت عليه في دنياي من سعة رزقي فإذا انقضى الصوت صوت المنادي أجابه هو واضعا يديه رافعا رأسه إلى السماء يقول شهد اللَّه أنه لا إله إلا هو و الملائكة و أولوا العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم قال فإذا قال ذلك أعطاه اللَّه العلم الأول و العلم الآخر و استحق زيارة الروح في ليلة القدر قلت جعلت فداك الروح ليس هو جبرئيل قال الروح أعظم من جبرئيل إن جبرئيل من الملائكة و إن الروح هو خلق أعظم من
[١] . الأنعام/ ١١٥.