الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٥٦ - باب أنّه يرث العلم بعضهم من بعض و أنّهم ورثوا علم جميع الأنبياء
الْمَوْتى [١] و قد ورثنا نحن هذا القرآن الذي فيه ما تسير به الجبال و تقطع به البلدان و تحيا به الموتى و نحن نعرف الماء تحت الهواء و إن في كتاب اللَّه لآيات ما يراد بها أمر إلا أن يأذن اللَّه به مع ما قد يأذن اللَّه مما كتبه الماضون جعله اللَّه لنا في أم الكتاب إن اللَّه تعالى يقولوَ ما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ وَ الْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ [٢] ثم قالثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا [٣] فنحن الذين اصطفانا اللَّه و أورثنا هذا الذي فيه تبيان كل شيء.
بيان
وَ لَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُيعني لو كان شيء من القرآن كذلك لكان هذا القرآن كذا في تفسير علي بن إبراهيم رحمه اللَّه و تقطيع الأرض قطعها بالسير و الطي إلا أن يأذن اللَّه به أي يسهله اللَّه بسببها مع ما يسهله مما في الكتب السالفة في أم الكتاب أي اللوح المحفوظ
[١] . الرعد/ ٣١.
[٢] . النمل/ ٧٥.
[٣] . فاطر/ ٣٢.