الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨١٠ - باب ما جاء في أبي الحسن موسى عليه السّلام
بيان
و بقيت منقطعا بي و بولدي أي عجزت عن مرادي و حيل بيني و بين ما أؤمله و كذلك ولدي
[٧]
١٤١٧- ٧ الكافي، ١/ ٤٨٤/ ٧/ ١ أحمد بن مهران عن محمد بن علي عن سيف بن عميرة عن إسحاق بن عمار قال سمعت العبد الصالح ينعى إلى الرجل نفسه فقلت في نفسي و إنه ليعلم متى يموت الرجل من شيعته- فالتفت إلي شبه المغضب فقال يا إسحاق قد كان رشيد الهجري يعلم علم المنايا و البلايا و الإمام أولى بعلم ذلك ثم قال يا إسحاق اصنع ما أنت صانع فإن عمرك قد فني و إنك تموت إلى سنتين و إخوتك و أهل بيتك لا يلبثون بعدك إلا يسيرا حتى تتفرق كلمتهم و يخون بعضهم بعضا حتى يشمت بهم عدوهم فكان هذا في نفسك فقلت فإني أستغفر اللَّه بما عرض [١] في صدري فلم يلبث إسحاق بعد هذا المجلس إلا يسيرا حتى مات- فما أتى عليهم إلا قليل حتى قام بنو عمار بأموال الناس فأفلسوا.
بيان
فكان هذا في نفسك يعني كان استعظامك علمي بالمنايا في نفسك كأنه ع تعجب من ذلك و ذلك لأن مثل هذه الأمور دون رتبتهم ع لأن مقدار علو مراتبهم إنما هو بحسب معرفتهم الأمور الكلية مما يقرب إلى اللَّه سبحانه دون الأمور الجزئية الدنيوية من الأخبار بالمغيبات و لذا نسب مثلها إلى رشيد الهجري و كان من أصحاب أمير المؤمنين ثم السبطين ع.
[١] . ممّا عرض- خ ل.