الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٤٣ - باب ما جاء في أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه و أمّه
و القريب و البعيد عندك في ذلك سواء شأنك الحق و الصدق و الرفق- و قولك حكم و حتم و أمرك حلم و حزم و رأيك علم و عزم فيما فعلت و قد نهج السبيل و سهل العسير و أطفيت النيران و اعتدل بك الدين و قوي بك الإسلام و ظهر أمر اللَّه و لو كره الكافرون و ثبت بك الإسلام و المؤمنون- و سبقت سبقا بعيدا و أتعبت من بعدك تعبا شديدا فجللت عن البكاء- و عظمت رزيتك في السماء و هدت مصيبتك الأنام فإنا لله و إنا إليه راجعون- رضينا عن اللَّه قضاءه و سلمنا لله أمره فو الله لن يصاب المسلمون بمثلك أبدا كنت للمؤمنين كهفا و حصنا و على الكافرين غلظة و غيظا- فألحقك اللَّه بنبيه ص و لا حرمنا أجرك و لا أضلنا بعدك- و سكت القوم حتى انقضى كلامه و بكى و بكى أصحاب رسول اللَّه ص ثم طلبوه فلم يصادفوه.
بيان
ارتج بالتشديد اضطرب و أحوطهم أشدهم حياطة و حفظا و صيانة و تعهدا و آمنهم من الأمن ضد الخوف أو الأمانة ضد الخيانة و الهدى و يكسر الطريقة و السيرة و السمت هيئة أهل الخير و الاستكانة الذل و الضعف و النهوض القيام إذ هم أصحابه يعني بترك منهاجه كنت خليفته حقا فيه كناية إلى بطلان خلافة الثلاثة و الضراعة الخضوع و الذل و الرغم بالمهملة ثم المعجمة الكره و المراغمة الهجران و التباعد و المغاضبة و راغمهم نابذهم و هجرهم و عاداهم و الضغن الحقد و الفشل الجبن و التتعتع التردد في الكلام من حصر أو عي و اليعسوب الرئيس الكبير و الهلع شدة الحرص و الوترة محركة خيار كل شيء فطرت من الطيران بنعمائها الضمائر البارزة إما للخلافة أو العيشة أو الدنيا.