الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٦٧ - باب ما جاء في الصاحب عليه السّلام
فيما في أيدي الوكلاء و أرادوا الفحص فجاء الحسن بن النضر إلى أبي صدام فقال إني أريد الحج فقال له أبو صدام أخره هذه السنة فقال له الحسن إني أفزع في المنام و لا بد من الخروج و أوصى إلى أحمد بن يعلى بن حماد و أوصى للناحية بمال و أمره أن لا يخرج شيئا إلا من يده إلى يده بعد ظهوره- قال فقال الحسن لما وافيت بغداد اكتريت دارا فنزلتها فجاءني بعض الوكلاء بثياب و دنانير و خلفها عندي فقلت له ما هذا قال هو ما ترى ثم جاءني آخر بمثلها و آخر حتى كبسوا الدار ثم جاءني أحمد بن إسحاق بجميع ما كان معه فتعجبت و بقيت متفكرا فوردت علي رقعة الرجل إذا مضى من النهار كذا و كذا فاحمل ما معك فرحلت و حملت ما معي- و في الطريق صعلوك يقطع الطريق في ستين رجلا فاجتزت عليه و سلمني اللَّه منه فوافيت العسكر و نزلت- فوردت علي رقعة أن احمل ما معك فعبيته في صنان الحمالين فلما بلغت [١] الدهليز إذا فيه أسود قائم فقال أنت الحسن بن النضر قلت نعم قال ادخل فدخلت الدار و دخلت بيتا و فرغت صنان الحمالين و إذا في زاوية البيت خبز كثير فأعطى كل واحد من الحمالين رغيفين- و أخرجوا و إذا بيت عليه ستر فنوديت منه يا حسن بن النضر احمد اللَّه على ما من به عليك و لا تشكن ود الشيطان إنك شككت و أخرج إلي ثوبين و قيل لي خذهما فستحتاج إليهما فأخذتهما و خرجت قال سعد و انصرف الحسن بن النضر و مات في شهر رمضان و كفن في الثوبين.
[١] . دخلت «ف».