الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٧٣ - باب ما جاء في الصاحب عليه السّلام
ندامة شديدة و قلت في نفسي كفرت بردي على مولاي- و كتبت رقعة أعتذر من فعلي و أبوء بالإثم و أستغفر من ذلك و أنفذتها- و قمت أتمسح و أنا في ذلك أفكر في نفسي و أقول إن ردت علي الدنانير لم أحلل صرارها و لم أحدث فيها حتى أحملها إلى أبي فإنه أعلم مني ليعمل فيها بما شاء فخرج إلي الرسول الذي حمل إلى الصرة أسأت إذ لم تعلم الرجل إنا ربما فعلنا ذلك بموالينا و ربما سألوا ذلك يتبركون به و خرج إلي- أخطأت في ردك برنا فإذا استغفرت اللَّه فالله يغفر لك فأما إذا كانت عزيمتك و عقد نيتك ألا تحدث فيها حدثا و لا تنفقها في طريقك فقد صرفناها عنك فأما الثوب فلا بد منه لتحرم فيه- قال و كتبت في معنيين و أردت أن أكتب في الثالث و امتنعت منه مخافة أن يكره ذلك فورد جواب المعنيين و الثالث الذي طويت مفسرا و الحمد لله قال و كنت وافقت جعفر بن إبراهيم النيسابوري بنيسابور على أن أركب معه و أزامله فلما وافيت بغداد بدا لي فاستقلته و ذهبت أطلب عديلا فلقيني ابن الوجناء [الوسناء] بعد أن كنت صرت إليه- و سألته أن يكتري لي فوجدته كارها فقال لي أنا في طلبك و قد قيل لي إنه يصحبك فأحسن معاشرته و اطلب له عديلا و اكتر له.
بيان
القرامطة جيل من الناس الواحد قرمطي عن بينة من أمري كأنه أراد به معرفة الإمام حتى أتصدق أي أسأل الصدقة و هو كلام عامي غير فصيح قال ابن قتيبة و ما تضعه العامة غير موضعه قولهم هو يتصدق إذا سأل و ذلك غلط إنما المتصدق المعطي و في التنزيل وَ تَصَدَّقْ عَلَيْنا [١] و أما المصدق بتخفيف الصاد فهو
[١] . يوسف/ ٨٨.