الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٢٢ - باب ما جاء في رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم
اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا [١] تابوت علمه و عصا عزه استعارات و ضرب لكم مثلا من نوره إشارة إلى قوله سبحانه اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِالآيات [٢] زهق بطل و هلك واجبة في كتابه إشارة إلى قوله سبحانهقُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى [٣].
قال في الكافي ولد النبي ص لاثنتي عشرة ليلة مضت من شهر ربيع الأول في عام الفيل يوم الجمعة مع الزوال و روي أيضا عند طلوع الفجر قبل أن يبعث بأربعين سنة و حملت به أمه في أيام التشريق عند الجمرة الوسطى و كانت في منزل عبد اللَّه بن عبد المطلب و ولدته في شعب أبي طالب في دار محمد بن يوسف في الزاوية القصوى عن يسارك و أنت داخل الدار و قد أخرجت الخيزران ذلك البيت فصيرته مسجدا يصلي الناس فيه و بقي بمكة بعد مبعثه ثلاث عشرة سنة ثم هاجر إلى المدينة و مكث بها عشر سنين ثم قبض ع لاثنتي عشرة ليلة مضت من ربيع الأول يوم الإثنين و هو ابن ثلاث و ستين سنة.
و توفي أبوه عبد اللَّه بن عبد المطلب بالمدينة عند أخواله و هو ابن شهرين و ماتت أمه آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب و هو ص ابن أربع سنين و مات عبد المطلب و للنبي ص نحو ثمان سنين و تزوج خديجة و هو ابن بضع و عشرين سنة فولد له منها قبل مبعثه ص القاسم و رقية و زينب و أم كلثوم و ولد له بعد المبعث الطيب و الطاهر و فاطمة ع و روي أيضا أنه لم يولد له بعد المبعث إلا فاطمة ع و أن الطيب و الطاهر ولدا قبل مبعثه.
و ماتت خديجة ع حين خرج رسول اللَّه ص من الشعب و كان ذلك قبل الهجرة بسنة و مات أبو طالب بعد موت خديجة بسنة فلما
[١] . فاطر/ ٣٢.
[٢] . النور/ ٣٥.
[٣] . الشورى/ ٢٣.