الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩٣٢ - باب ما نزل فيهم عليهم السّلام و في أعدائهم
الكنوز و هو أعلم بها قال فيقولونيا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ [١] فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ- حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ [٢] بالسيف.
[٤٢]
١٦٢١- ٤٢ الكافي، ٨/ ٥٧/ ١٨ العدة عن سهل عن محمد بن سليمان عن أبيه عن أبي بصير قال بينا رسول اللَّه ص ذات يوم جالس إذ أقبل أمير المؤمنين ع فقال له رسول اللَّه ص إن فيك شبها من عيسى بن مريم و لو لا أن يقول [٣] فيك طوائف من أمتي ما قالت النصارى في عيسى بن مريم لقلت فيك قولا لا تمر بملإ من الناس إلا أخذوا التراب من تحت قدميك يلتمسون بذلك البركة- قال فغضب الأعرابيان و المغيرة بن شعبة و عدة من قريش معهم فقالوا ما رضي أن يضرب لابن عمه مثلا إلا عيسى بن مريم فأنزل اللَّه على نبيه ص فقالوَ لَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ وَ قالُوا أَ آلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ وَ جَعَلْناهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرائِيلَ وَ لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنْكُمْ يعني من بني هاشممَلائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ [٤] قال فغضب الحارث بن عمرو الفهري فقال اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك أن بني هاشم يتوارثون هرقلا بعد هرقل فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم فأنزل اللَّه عليه مقالة الحرث و نزلت هذه الآيةوَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ وَ ما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ [٥] ثم قال له
(١ و ٢). الأنبياء/ ١٤- ١٥.
[٣] . تقول- كذا في بعض نسخ الوافي و الكافي المطبوع.
[٤] . الزخرف/ ٥٧- ٦٠.
[٥] . الأنفال/ ٣٣.