الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥١٦ - باب أنّهم أركان الأرض و انّه جرى لهم ما جرى للنّبيّ صلّى اللّه عليه و آله
على رسول اللَّه ص و الراد عليه في صغيرة أو كبيرة على حد الشرك بالله فإن رسول اللَّه ص باب اللَّه الذي لا يؤتى إلا منه و سبيله الذي من سلكه وصل إلى اللَّه تعالى و كذلك كان أمير المؤمنين ع من بعده و جرى للأئمة واحدا بعد واحد جعلهم اللَّه أركان الأرض أن تميد بأهلها و عمد الإسلام و رابطة على سبيل هداه لا يهدي هاد إلا بهداهم و لا يضل خارج من الهدى إلا بتقصير عن حقهم أمناء اللَّه على ما أهبط من علم أو عذر أو نذر و الحجة البالغة على من في الأرض يجري لآخرهم من اللَّه مثل الذي جرى لأولهم و لا يصل أحد إلى ذلك إلا بعون اللَّه تعالى و قال أمير المؤمنين ع أنا قسيم اللَّه بين الجنة و النار- لا يدخلها داخل إلا على حد قسمي و أنا الفاروق الأكبر و أنا الإمام لمن بعدي و المؤدي عمن كان قبلي لا يتقدمني أحد إلا أحمد ص و إني و إياه لعلى سبيل واحد إلا أنه هو المدعو باسمه و لقد أعطيت الست علم المنايا و البلايا و الوصايا و فصل الخطاب و إني لصاحب الكرات و دولة الدول و إني لصاحب العصا و الميسم و الدابة التي تكلم الناس.
بيان
فضل أمير المؤمنين ع على البناء للمفعول من باب التفعيل يعني على سائر الخلق بعد النبي ص و يحتمل المصدر و الفضل لمحمد يعني الفضل عليه لمحمد دون غيره أو ذلك الفضل هو بعينه فضل محمد لأنهما نفس واحدة و الثاني أوفق بالحديث الأول و عمد الإسلام بضمتين جمع عمود لمناسبة جمع الأركان و يحتمل كونه بفتحتين على الإفراد لمناسبة إفراد الرابط و الرابط ما يمنع الشيء بشدة عن التفرقة و الشمل أو عذر أو نذر العذر إمحاء الإساءة و النذر التخويف على فعل هو المدعو باسمه يعني أنه دعي باسمه في كتاب اللَّه صريحا بالرسالة و النبوة دوني أعطيت الست أي الخصال الست