الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٠١ - باب ما جاء في أبي الحسن موسى عليه السّلام
و لا آذن لك أن تكفر فجلس ثم ألقى عنه برنسه ثم قال جعلت فداك تأذن لي في الكلام قال نعم ما جئت إلا له فقال له النصراني- اردد على صاحبي السلام أو ما ترد السلام- فقال أبو الحسن ع على صاحبك أن هداه اللَّه فأما التسليم فذاك إذا صار في ديننا فقال النصراني إني أسألك أصلحك اللَّه قال سل قال أخبرني عن كتاب اللَّه الذي أنزل على محمد ص و نطق به ثم وصفه بما وصفه به فقالحم وَ الْكِتابِ الْمُبِينِ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ما تفسيرها في الباطن فقال أماحم فهو محمد ص و هو في كتاب هود الذي أنزل عليه و هو منقوص الحروف- و أماالْكِتابِ الْمُبِينِ فهو أمير المؤمنين علي ع و أما الليلة ففاطمة ع و أما قولهفِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ يقول يخرج منها خير كثير فرجل حكيم و رجل حكيم و رجل حكيم فقال الرجل صف لي الأول و الآخر من هؤلاء الرجال قال إن الصفات تشتبه و لكن الثالث من القوم أصف لك ما يخرج من نسله و إنه عندكم لفي الكتب التي نزلت عليكم إن لم تغيروا و تحرفوا و تكفروا و قديما ما فعلتم قال له النصراني إني لا أستر عنك ما علمت و لا أكذبك و أنت تعلم ما أقول في صدق ما أقول و كذبه و اللَّه لقد أعطاك اللَّه من فضله و قسم عليك من نعمه ما لا يخطره الخاطرون و لا يستره الساترون و لا يكذب فيه من كذب فقولي لك في ذلك الحق كل ما ذكرت فهو كما ذكرت- فقال له أبو إبراهيم ع أعجلك أيضا خبرا لا يعرفه إلا قليل ممن قرأ الكتب أخبرني ما اسم أم مريم و أي يوم نفخت فيه مريم و لكم من ساعة من النهار و أي يوم وضعت مريم فيه عيسى ع و لكم من ساعة من النهار فقال النصراني لا أدري فقال أبو إبراهيم ع