الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨١٢ - باب ما جاء في أبي الحسن موسى عليه السّلام
مكانك فقمت مكاني فدخل منزله ثم دعاني فدخلت إليه فتناول صرة فيها مائة دينار فأعطانيها و قال قل لابن أخيك فيستعين بها على سفره قال علي فأخذتها فأدرجتها في حاشية ردائي ثم ناولني مائة أخرى و قال أعطه أيضا ثم ناولني صرة أخرى و قال أعطه أيضا- فقلت جعلت فداك إذا كنت تخاف منه مثل الذي ذكرت فلم تعينه على نفسك فقال إذا وصلته و قطعني قطع اللَّه أجله ثم تناول مخدة أدم فيها ثلاثة آلاف درهم وضح و قال أعطه هذه أيضا قال فخرجت إليه فأعطيته المائة الأولى ففرح بها فرحا شديدا و دعا لعمه ثم أعطيته الثانية و الثالثة ففرح بها حتى ظننت أنه سيرجع و لا يخرج ثم أعطيته الثلاثة آلاف درهم فمضى على وجهه حتى دخل على هارون فسلم عليه بالخلافة و قال ما ظننت أن في الأرض خليفتين حتى رأيت عمي موسى بن جعفر يسلم عليه بالخلافة فأرسل هارون إليه بمائة ألف درهم- فرماه اللَّه بالذبحة فما نظر منها إلى درهم و لا مسه.
بيان
محمد بن إسماعيل هو ابن إسماعيل بن أبي عبد اللَّه ع ممشق مصبوغ بالمشق و هو الطين الأحمر و المخدة الوسادة أراد بها الخالية عن الحشو المجعولة كيسا للدراهم و الوضح بالضاد المعجمة و الحاء المهملة الدرهم الصحيح و الذبحة كهمزة و عنبة وجع في الحلق أو دم يخنق فيقتل
[٩]
١٤١٩- ٩ الكافي، ٨/ ٨٦/ ٤٨ محمد عن أحمد عن البرقي عن محمد بن يحيى عن حماد بن عثمان قال بينا موسى بن عيسى في داره التي في المسعى إذ رأى أبا الحسن موسى ع مقبلا من المروة على بغلة فأمر ابن هياج رجلا من همدان منقطعا إليه أن يتعلق