الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٥٥ - باب ما جاء في أبي محمّد عليه السّلام
المساء إن قدرت على مشتري [١] و لا تؤخر ذلك و دخل علينا داخل و انقطع الكلام فقمت متفكرا و مضيت إلى منزلي فأخبرت أخي الخبر فقال ما أدري ما أقول في هذا و شححت به و نفست على الناس ببيعه و أمسينا فأتانا السائس و قد صلينا العتمة فقال يا مولاي نفق فرسك فاغتممت و علمت أنه عنى هذا بذلك القول قال ثم دخلت على أبي محمد ع بعد أيام و أنا أقول في نفسي ليته أخلف علي دابة إذ كنت اغتممت بقوله فلما جلست قال نعم نخلف عليك دابة يا غلام أعطه برذوني الكميت هذا خير من فرسك و أوطأ و أطول عمرا.
بيان
نفست بخلت نفق مات
[١٧]
١٤٧١- ١٧ الكافي، ١/ ٥١٠/ ١٦/ ١ عنه عن ابن شمون عن أحمد بن محمد قال كتبت إلى أبي محمد ع حين أخذ المهتدي [٢] في قتل الموالي- يا سيدي الحمد لله الذي شغله عنا فقد بلغني أنه يتهددك و يقول و اللَّه لأجلينهم عن جديد الأرض فوقع أبو محمد ع بخطه ذاك أقصر لعمره عد من يومك هذا خمسة أيام و يقتل في اليوم السادس بعد هوان و استخفاف يمر به [٣] فكان كما قال ع.
[١] . قال المولى صالح: في هذا الحديث علامتان من علامات الإمامة و لعلّ الامر بالاستبدال اظهار الكرامة مع علمه بانه لا يستبدل او لعلمه بانه لا ينفق عند المشتري او لعلمه بان المشتري على تقدير تحقّق الاشتراء ممن لا حرمة لماله «ض. ع».
[٢] . و المهتدي كما مرّ هو محمّد بن الواثق بن المعتصم بن هارون الرشيد بويع في آخر رجب او في شعبان سنة خمس و خمسين و مأتين و شرع في قتل مواليه من الترك «المرآة».
[٣] . بموته- خ ل و لكن في الكافي المطبوع و المخطوطين منه و المرآة (يمرّ به) بلا ترديد «ض. ع».