الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٩٧ - باب أنّهم يعلمون متى يموتون و أنّهم لا يموتون إلّا باختيار منهم عليهم السّلام
سقيت السم في سبع تمرات و أنا غدا أخضر و بعد غد أموت قال فنظرت إلى السندي بن شاهك يضطرب و يرتعد مثل السعفة.
بيان
ينقل عنه يعني الحديث و في رواية الشيخ الصدوق رحمه اللَّه يقبل قوله و قال في آخره قال الحسن و كان الشيخ من خيار العامة شيخ صدوق مقبول القول ثقة جدا ثقة عند الناس أيام السندي أي أيام دولته و وزارته لهارون الرشيد قد فعل به يعني ما يوجب هلاكه من سقي السم و نحوه و في رواية الصدوق أنه قد فعل مكروه في ذلك و المراد بأمير المؤمنين هارون عليه اللعنة فإنه كان حبسه عند السندي تلك الأيام ليسقيه السم و السمت الطريق و هيئة أهل الخير و أنا غدا أخضر بالمعجمتين من الاخضرار يعني يصير لوني إلى الخضرة و السعفة ورق النخل الذي يتخذ منه المكنسة
روى الشيخ الصدوق رحمه اللَّه في كتاب عرض المجالس عن أبيه عن علي بن إبراهيم عن العبيدي عن أحمد بن عبد اللَّه الغروي عن أبيه قال دخلت على الفضل بن الربيع و هو جالس على سطح فقال لي ادن مني فدنوت حتى حاذيته ثم قال لي أشرف إلى البيت في الدار- فأشرفت فقال ما ترى في البيت قلت ثوبا مطروحا فقال انظر حسنا فتأملت و نظرت فتيقنت فقلت رجل ساجد فقال لي تعرفه قلت لا قال هذا مولاك قلت و من مولاي فقال تتجاهل علي فقلت ما أتجاهل و لكني لا أعرف لي مولى فقال هذا أبو الحسن موسى بن جعفر إني أتفقده بالليل و النهار فلم أجده في وقت من الأوقات إلا على الحال التي أخبرك بها إنه يصلي الفجر فيعقب ساعة في دبر صلاته إلى أن تطلع الشمس ثم يسجد سجدة فلا يزال ساجدا حتى تزول الشمس و قد وكل من يترصد له الزوال فلست أدري متى يقول الغلام قد زالت الشمس إذ يثب فيبدي بالصلاة من غير أن يجدد وضوءا فاعلم أنه لم ينم في