الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٠٢ - باب أنّهم يعلمون علم ما كان و ما يكون و أنّه لا يخفى عليهم شيء
هشام بن الحكم قال سألت أبا عبد اللَّه ع بمنى عن خمسمائة حرف من الكلام فأقبلت أقول يقولون كذا و كذا قال فيقول قل كذا و كذا قلت جعلت فداك هذا الحلال و هذا الحرام أعلم أنك صاحبه- و أنك أعلم الناس به و هذا هو الكلام فقال لي ويسك يا هشام يحتج اللَّه تعالى على خلقه بحجة لا يكون عنده كل ما يحتاجون إليه.
بيان
خمسمائة حرف من الكلام أي خمسمائة مسألة من علم الكلام ويس كلمة يستعمل في موضع رأفة و استملاح و ليست هذه الكلمة في بعض النسخ يحتج اللَّه استفهام إنكار و يوجد في بعض النسخ لا يحتج اللَّه
[٦]
١١٧٤- ٦ الكافي، ١/ ٢٦١/ ٤/ ١ محمد عن أحمد عن السراد عن ابن رئاب عن ضريس الكناسي قال سمعت أبا جعفر ع يقول و عنده أناس من أصحابه عجبت من قوم يتولونا و يجعلونا أئمة و يصفون أن طاعتنا مفترضة عليهم كطاعة رسول اللَّه ص ثم يكسرون حجتهم و يخصمون أنفسهم بضعف قلوبهم فينقصونا حقنا و يعيبون ذلك على من أعطاه اللَّه تعالى برهان حق معرفتنا و التسليم لأمرنا أ ترون أن اللَّه تعالى افترض طاعة أوليائه على عباده ثم يخفى عنهم أخبار السماوات و الأرض و يقطع عنهم مواد العلم فيما يرد عليهم مما فيه قوام دينهم فقال له حمران جعلت فداك أ رأيت ما كان من أمر قيام علي بن أبي طالب و الحسن و الحسين ع و خروجهم و قيامهم بدين اللَّه تعالى و ما أصيبوا من قتل الطواغيت إياهم و الظفر بهم حتى قتلوا و غلبوا فقال أبو جعفر ع يا حمران إن اللَّه تعالى قد كان قدر ذلك عليهم و قضاه