الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٤٦ - باب ما جاء في أبي محمّد عليه السّلام
بها حبل فجعلت في حجرة و وكل بها نحرير الخادم و أصحابه و نسوة معهم- ثم أخذوا بعد ذلك في تهيئته و عطلت الأسواق و ركبت بنو هاشم و القواد و أبي و سائر الناس إلى جنازته- فكانت سر من رأى يومئذ شبيها بالقيامة فلما فرغوا من تهيئته بعث السلطان إلى أبي عيسى بن المتوكل فأمره بالصلاة عليه فلما وضعت الجنازة للصلاة عليه دنا أبو عيسى منه فكشف عن وجهه فعرضه على بني هاشم من العلوية و العباسية و القواد و الكتاب و القضاة و المعدلين و قال هذا الحسن بن علي بن محمد بن الرضا مات حتف أنفه على فراشه حضره من حضره من خدم أمير المؤمنين و ثقاته فلان و فلان و من القضاة فلان و فلان- و من المتطببين فلان و فلان- ثم غطى وجهه و أمر بحمله فحمل من وسط داره و دفن في البيت الذي دفن فيه أبوه فلما دفن أخذ السلطان و الناس في طلب ولده و كثر التفتيش في المنازل و الدور و توقفوا عن قسمة ميراثه و لم يزل الذين وكلوا بحفظ الجارية التي توهم عليها الحمل لازمين حتى تبين بطلان الحمل فلما بطل الحمل عنهن قسم ميراثه بين أمه و أخيه جعفر و ادعت أمه وصيته و ثبت ذلك عند القاضي و السلطان على ذلك يطلب أثر ولده فجاء جعفر بعد ذلك إلى أبي فقال اجعل لي مرتبة أخي و أوصل إليك في كل سنة عشرين ألف دينار فزبره أبي و أسمعه و قال له يا أحمق السلطان جرد سيفه في الذين زعموا أن أباك و أخاك أئمة ليردهم عن ذلك فلم يتهيأ له ذلك فإن كنت عند شيعة أبيك و أخيك إماما فلا حاجة بك إلى السلطان يرتبك مراتبهما و لا غير السلطان و إن لم تكن عندهم بهذه المنزلة لم تنلها بنا و استقله أبي عند ذلك و استضعفه و أمر أن يحجب عنه فلم يأذن له في الدخول عليه حتى مات أبي و خرجنا و هو على تلك الحال و السلطان يطلب أثر ولد