الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٨٢ - باب ما نزل فيهم عليهم السّلام و في أوليائهم
باب ١٢٥ ما نزل فيهم ع و في أوليائهم
[١]
١٥١٢- ١ الكافي، ١/ ٤١٢/ ١/ ١ العدة عن أحمد عن الحسين عن بعض أصحابنا عن حنان بن سدير عن سالم الحناط قال قلت لأبي جعفر ع أخبرني عن قول اللَّه تبارك و تعالىنَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ [١] قال هي الولاية لأمير المؤمنين ع.
بيان
لما أراد اللَّه سبحانه أن يعرف نفسه لعباده ليعبدوه و كان لم يتيسر معرفته كما أراد على سنة الأسباب إلا بوجود الأنبياء و الأوصياء إذ بهم تحصل المعرفة التامة و العبادة الكاملة دون غيرهم و كان لم يتيسر وجود الأنبياء و الأوصياء إلا بخلق سائر الخلق ليكون أنسا لهم و سببا لمعاشهم فلذلك خلق سائر الخلق ثم أمرهم بمعرفة أنبيائه و أوليائه و ولايتهم و التبري من أعدائهم و مما يصدهم عن ذلك ليكونوا ذوي حظوظ من نعيمهم فوهب الكل معرفة نفسه على قدر معرفتهم الأنبياء و الأوصياء إذ بمعرفتهم لهم يعرفون اللَّه و بولايتهم إياهم يتولون اللَّه فكلما ورد من البشارة و الإنذار و الأوامر و النواهي و النصائح و المواعظ من اللَّه سبحانه فإنما هو لذلك.
[١] . الشعراء/ ١٩٣- ١٩٥.