الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٠٧ - باب ما جاء في أبي الحسن موسى عليه السّلام
للشيخ [١] و قل له بعثني إليك نزيلك الذي كان ينزل في الزاوية في البيت الذي فيه الخشيبات الأربع ثم سله عن فلان بن فلان الفلاني و سله أين ناديه و سله أي ساعة يمر فيها فليريكه أو يصفه لك فتعرفه بالصفة و سأصفه لك- قلت فإذا لقيته فاصنع ما ذا قال سله عما كان و عما هو كائن و سله عن معالم دين من مضى و من بقي فقال له أبو إبراهيم ع قد نصحك صاحبك الذي لقيت فقال الراهب ما اسمه جعلت فداك قال هو متمم بن فيروز و هو من أبناء الفرس و هو ممن آمن بالله وحده لا شريك له و عبده بالإخلاص و الإيقان و فر من قومه لما خافهم فوهب له ربه حكما- و هداه لسبيل الرشاد و جعله من المتقين و عرف بينه و بين عباده المخلصين و ما من سنة إلا و هو يزور فيها مكة حاجا و يعتمر في رأس كل شهر مرة و يجيء من موضعه من الهند إلى مكة فضلا من اللَّه و عونا و كذلك يجزي الشاكرين- ثم سأله الراهب عن مسائل كثيرة كل ذلك يجيبه فيها و سأل الراهب عن أشياء لم يكن عند الراهب فيها شيء فأخبره بها ثم إن الراهب قال أخبرني عن ثمانية أحرف نزلت فتبين في الأرض منها أربعة و بقي في الهواء منها أربعة- على من نزلت تلك الأربعة التي في الهواء و من يفسرها قال ذلك قائمنا ينزله اللَّه عليه فيفسره و ينزل عليه ما لم ينزل على الصديقين و الرسل و المهتدين ثم قال الراهب فأخبرني عن الاثنين من تلك الأربعة الأحرف التي في الأرض ما هي قال أخبرك بالأربعة كلها- أما أوليهن فلا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له باقيا و الثانية محمد رسول اللَّه مخلصا و الثالثة نحن أهل البيت و الرابعة شيعتنا منا و نحن من رسول اللَّه ص و رسول اللَّه من اللَّه بسبب فقال له الراهب أشهد أن لا إله إلا اللَّه و أن محمدا رسول اللَّه و أن ما جاء به من عند اللَّه حق و أنكم صفوة اللَّه من
[١] . بالشيخ- خ ل.