الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥١٧ - باب أنّهم أركان الأرض و انّه جرى لهم ما جرى للنّبيّ صلّى اللّه عليه و آله
و الوصايا أي وصايا أنبياء ع لصاحب الكرات أي الرجعات إلى الدنيا.
و دولة الدول أي غلبة الغلبات و كلتاهما عبارة عن الخصلة الخامسة و البواقي عن السادسة أو أن العلوم الأربعة عبارة عن الخصلة الأولى لاشتراكها في العلم أو عن الأولى و الثانية لامتياز أوليها عن الأخيرين بالجزئية و الكلية و حينئذ تكون كلتا الكرات و الدول عبارة عن الثالثة و أشار بالدابة إلى قوله سبحانهوَ إِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ[١]
قال علي بن إبراهيم رحمه اللَّه في تفسيره قال أبو عبد اللَّه ع قال رجل لعمار بن ياسر يا أبا اليقظان آية في كتاب اللَّه قد أفسدت قلبي و شككتني قال عمار و أية آية هي قال قول اللَّهوَ إِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ- تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ [٢] فأية دابة هذه قال عمار و اللَّه ما أجلس و لا آكل و لا أشرب حتى أريكها فجاء عمار مع الرجل إلى أمير المؤمنين و هو يأكل تمرا و زبدا فقال يا أبا اليقظان هلم فجلس عمار و أقبل يأكل معه فتعجب الرجل منه فلما قام عمار قال الرجل سبحان اللَّه يا أبا اليقظان حلفت أنك لا تأكل و لا تشرب و لا تجلس حتى ترينيها قال عمار قد أريتكها إن كنت تعقل.
و قد مضى خبر آخر في هذا المعنى في الأبواب المتقدمة
(١ و ٢). ٢ لنمل/ ٨٢.