الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٨٩ - باب فضل الإمام و جملة صفاته
محجوبا عن الآفات- معصوما من الفواحش كلها معروفا بالحلم و البر في يفاعه منسوبا إلى العفاف و العلم و الفضل عند انتهائه مسندا إليه أمر والده صامتا عن المنطق في حياته فإذا انقضت مدة والده إلى أن انتهت به مقادير اللَّه إلى مشيته و جاءت الإرادة من اللَّه فيه إلى محبته و بلغ منتهى مدة والده فمضى و صار أمر اللَّه إليه من بعده و قلده دينه و جعله الحجة على عباده و قيمة في بلاده و أيده بروحه و أتاه علمه و أنبأه فضل [١] بيانه- و استودعه سره و انتدبه لعظيم أمره و أنبأه فضل [٢] بيان علمه و نصبه علما لخلقه و جعله حجة على أهل عالمه و ضياء لأهل دينه و القيم على عباده- رضي اللَّه به إماما لهم استودعه سره و استحفظه علمه و استخبأه حكمته- و استرعاه لدينه و انتدبه لعظيم أمره و أحيا به مناهج سبيله و فرائضه و حدوده- فقام بالعدل عند تحير أهل الجهل و تحيير أهل الجدل بالنور الساطع و الشفاء النافع بالحق الأبلج و البيان اللائح من كل مخرج على طريق المنهج الذي مضى عليه الصادقون من آبائه ع فليس يجهل حق هذا العالم إلا شقي و لا يجحده إلا غوي و لا يصد عنه إلا جرى على اللَّه تعالى.
بيان
أبلج أوضح و في بعض النسخ منح مكان فتح أي أعطي بوسيلتهم و الطلاوة مثلثة الحسن و البهجة و القبول أهل موادة أهل زياداته المتصلة و تكميلاته المتواترة الغير المنقطعة مطيعا كان أو عاصيا و الضمير لله أو للإمام و كذا
(١ و ٢). في الكافي المخطوط «خ» فصل في الموضعين.