الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٠٨ - باب ما جاء في أبي الحسن موسى عليه السّلام
خلقه و أن شيعتكم المطهرون المستدلون [١] و لهم عاقبة اللَّه و الحمد لله رب العالمين فدعا أبو إبراهيم ع بجبة خز و قميص قوهي و طيلسان و خف و قلنسوة فأعطاها إياه و صلى الظهر و قال له اختتن فقال اختتنت في سابعي.
بيان
نجران موضع باليمن سمي بنجران بن زيذان [٢] بن سبإ و الخصف البواري و الجلة تعمل من خوص النخل لا يرد أي لا يرد سائله كما صرح به الراهب في كلامه و يحتمل في كلام الإمام ع المسئول به أيضا و فتنة امتحانا ما أدري جواب القسم بطانتها تأويلاتها و خوافيها شرائعها ظواهرها ما أقل ضربك أي مثلك و هو قول اللَّه تعالى أي يدل على ما بدلوا و نقلوا قول اللَّه تعالىإِنْ هِيَ إِلَّا أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَ آباؤُكُمْ [٣] أي حرفتموها عن مواضعها و نقلتموها إلى ما اشتهيتم.
و قوله البطن لآل محمد و الظهر مثل جملة معترضة و أراد بالبطن تأويل القرآن و بالظهر تفسيره يعني أن تأويل القرآن كله لآل محمد و تفسيره مثل قال اللَّه تعالىوَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ [٤] لكي يهتدوا إلى تأويلها السفر الرابع بالكسر يعني من أجزاء التوراة شهرة ذلك أي الشهر الذي وقع فيه بأمك فلان بن فلان يعني به أبا الحسن موسى ع باقيا أي إلها باقيا أو وحد وحده حال كونه باقيا أو كان كونا باقيا أو قيل قولا باقيا و هذا كقوله تعالى
[١] . سيجيء في البيان اختلافها في النسخ.
[٢] . زيدان في بعض نسخ الوافي بالدال المهملة و قال في المرآة: سمّى بنجران بن زيدان بن سبا و موضع بالبحرين و موضع بحوران قرب دمشق و موضع بين الكوفة و واسط. انتهى «ض. ع».
[٣] . النّجم/ ٢٣.
[٤] . إبراهيم/ ٢٥ و الآية هكذا: وَ يَضْرِبُ اللَّهُ ... لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ.