الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨١٩ - باب ما جاء في أبي الحسن الرّضا عليه السّلام
حملت مثل هذا المال و لم يسر به فقال يا غلام الطست و الماء قال فقعد على كرسي و قال بيده للغلام صب علي الماء قال فجعل يسيل من بين أصابعه في الطست ذهب ثم التفت إلي فقال لي من كان هكذا يبالي بالذي حملته إليه.
[٩]
١٤٢٩- ٩ الكافي، ١/ ٤٨٨/ ٧/ ١ علي عن ياسر الخادم و الريان بن الصلت قال لما انقضى أمر المخلوع و استوى الأمر للمأمون كتب إلى الرضا ع يستقدمه إلى خراسان فاعتل عليه أبو الحسن ع بعلل- فلم يزل المأمون يكاتبه في ذلك حتى علم أنه لا محيص له و أنه لا يكف عنه فخرج ع و لأبي جعفر ع سبع سنين- فكتب إليه المأمون لا تأخذ على طريق الجبل و قم و خذ على طريق البصرة و الأهواز و فارس حتى وافى مرو فعرض عليه المأمون أن يتقلد الأمر و الخلافة فأبى أبو الحسن ع قال فولاية العهد فقال على شروط أسألكها قال المأمون سل ما شئت فكتب الرضا ع أني داخل في ولاية العهد على أن لا آمر و لا أنهى و لا أفتي و لا أقضي و لا أولي و لا أعزل و لا أغير شيئا مما هو قائم و تعفيني من ذلك كله فأجابه المأمون إلى ذلك كله- قال فحدثني ياسر قال فلما حضر العيد بعث المأمون إلى الرضا ع يسأله أن يركب و يحضر العيد و يصلي و يخطب فبعث إليه الرضا ع قد علمت ما كان بيني و بينك من الشروط في دخول هذا الأمر- فبعث إليه المأمون إنما أريد بذلك أن تطمئن قلوب الناس و يعرفوا فضلك- فلم يزل ع يراده الكلام في ذلك فألح عليه فقال يا أمير المؤمنين إن أعفيتني من ذلك فهو أحب إلي و إن لم تعفني خرجت كما خرج رسول اللَّه ص و أمير المؤمنين ع فقال