الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٨٥ - باب فضل الإمام و جملة صفاته
و قال لنبيه صأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ- وَ عَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَ كانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً [١] و قال في الأئمة من أهل بيت نبيه و عترته و ذريته صأَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَ كَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً [٢] و إن العبد إذا اختاره اللَّه تعالى لأمور عباده شرح صدره لذلك و أودع قلبه ينابيع الحكمة و ألهمه العلم إلهاما فلم يعي بعده بجواب و لا تحير فيه عن الصواب فهو معصوم مؤيد موفق مسدد قد أمن الخطأ و الزلل و العثار يخصه اللَّه بذلك ليكون حجته على عباده و شاهده على خلقه و ذلك فضل اللَّه يؤتيه من يشاء و اللَّه ذو الفضل العظيم- فهل يقدرون على مثل هذا فيختارونه أو يكون مختارهم بهذه الصفة فيقدمونه تعدوا و بيت اللَّه الحق و نبذوا كتاب اللَّه وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون- و في كتاب اللَّه الهدى و الشفاء فنبذوه و اتبعوا أهواءهم فذمهم اللَّه و مقتهم و أتعسهم فقال جل و تعالىوَ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ- إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [٣] و قالفَتَعْساً لَهُمْ وَ أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ [٤] و قالكَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ وَ عِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ [٥] و صلى اللَّه على محمد و آله و سلم.
[١] . النساء/ ١١٣ و الآية هكذا: وَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ إلخ.
[٢] . النساء/ ٥٤- ٥٥.
[٣] . القصص/ ٥٠.
[٤] . محمّد/ ٨.
[٥] . غافر/ ٣٥.