الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٦٥ - باب ما جاء في عليّ بن الحسين عليهما السّلام
تقدير تعلقه بالحديث السابق يحتمل أن يكون أين بمعنى المكان و أبويه بمعنى والديه يعني أنى لأحد بمثل أبويه فيكون المراد بها أنه لا يوجد مثل أبويه في الشرف و لهذا كان كذلك
[٥]
١٣٨٨- ٥ الكافي، ١/ ٤٦٨/ ٤/ ١ الحسين بن محمد عن أحمد بن إسحاق عن سعدان بن مسلم عن أبي عمارة عن رجل عن أبي عبد اللَّه ع قال لما كان في الليلة التي وعد فيها علي بن الحسين ع قال لمحمد ع يا بني ابغني وضوءا فقمت فجئت بوضوء قال لا أبغي هذا فإن فيه شيئا ميتا قال فخرجت فجئت بالمصباح فإذا فيه فأرة ميتة فجئته بوضوء غيره فقال يا بني هذه الليلة التي وعدتها فأوصى بناقته أن يحظر لها حظار و أن يقام لها علف فجعلت فيه قال فلم يلبث أن خرجت حتى أتت القبر فضربت بجرانها و رغت و هملت عيناها فأتى محمد بن علي فقيل له إن الناقة قد خرجت فأتاها فقال صه الآن قومي- بارك اللَّه فيك فلم تفعل فقال و إن كان ليخرج عليها إلى مكة فيعلق السوط على الرحل فما يقرعها حتى يدخل المدينة قال و كان علي بن الحسين ع يخرج في الليلة الظلماء فيحمل الجراب فيها الصرر من الدنانير و الدراهم حتى يأتي بابا بابا فيقرعه ثم ينيل من يخرج إليه فلما مات علي بن الحسين ع فقدوا ذلك فعلموا أن عليا ع كان يفعله.
بيان
وعد فيها يعني الرحلة عن الدنيا ابغني وضوءا بفتح الواو أعني على طلب ماء أتوضأ به يقال أبغاه إذا أعانه على الطلب لا أبغي لا أطلب و الحظار بكسر الحاء المهملة و فتحها و الظاء المعجمة ما يعمل للإبل من شجر