الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٨٧ - باب علوقهم و ولادتهم و قيامهم بالأمر
باب ١٠٩ علوقهم و ولادتهم و قيامهم بالأمر
[١]
١٢٩١- ١ الكافي، ١/ ٣٨٧/ ٢/ ١ محمد عن محمد بن الحسين عن موسى بن سعدان عن عبد اللَّه بن القاسم عن الحسن بن راشد قال سمعت أبا عبد اللَّه ع يقول إن اللَّه تبارك و تعالى إذا أحب أن يخلق الإمام- أمر ملكا فأخذ شربة من ماء تحت العرش فيسقيها أباه فمن ذلك يخلق الإمام فيمكث أربعين يوما و ليلة في بطن أمه لا يسمع الصوت ثم يسمع بعد ذلك الكلام فإذا ولد بعث ذلك الملك فيكتب بين عينيه وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ فإذا مضى الإمام الذي كان قبله رفع لهذا منار من نور ينظر به إلى أعمال الخلائق فبهذا يحتج اللَّه على خلقه.
بيان
لعل الماء إشارة إلى مادة الغذاء الذي تكون منه النطفة و إنما نسبه إلى ما تحت العرش لكونه ملكوتيا عذبا طيبا من طيب إلى طيب و الملك هو الموكل بالغذاء المبلغ له إلى كماله اللائق بحاله و إنما لم يسمع الصوت قبل كمال الأربعين ليلة لأنه بعد في مقام النبات لم تلجه حياة الحيوان ثم يسمع بعد ذلك الكلام أي الكلام النفساني الإلهامي و يحتمل اختصاص الإمام باستماع الكلام الحسي أيضا في بطن أمه قبل بلوغه الأوان الذي يحصل فيه السمع لسائر الناس.
و الكتابة بين العينين كأنها كناية عن ظهور نور العلم و الولاية من ناصيته