الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٤٤ - باب أنّ حديثهم صعب مستصعب
[٢]
١٢٣٦- ٢ الكافي، ١/ ٤٠١/ ٢/ ١ القمي عن عمران بن موسى عن الاثنين عن أبي عبد اللَّه ع قال ذكرت التقية يوما عند علي بن الحسين ع فقال و اللَّه لو علم أبو ذر ما في قلب سلمان لقتله و لقد آخى رسول اللَّه ص بينهما فما ظنكم بسائر الخلق إن علم العلماء صعب مستصعب لا يحتمله إلا نبي مرسل أو ملك مقرب أو عبد مؤمن امتحن اللَّه قلبه للإيمان فقال و إنما صار سلمان من العلماء لأنه امرؤ منا أهل البيت فلذلك نسبته إلى العلماء.
بيان
لقتله و في رواية أخرى لكفره و ذلك لأن مكنون العلم عزيز المنال دقيق المدرك صعب الوصول يقصر عن بلوغه الفحول من العلماء فضلا عن الضعفاء و لهذا إنما يخاطب الجمهور بظواهر الشرع و مجملاته دون إسراره و أغواره لقصور إفهامهم عن إدراكها و ضيق حواصلهم عن احتمالها إذ لا يسعهم الجمع بين الظاهر و الباطن فيظنون تخالفهما و تنافيهما فينكرون فينكرون و يكفرون فيقتلون امرؤ منا لفرط اختصاصه بنا و انقطاعه إلينا و اقتباسه من أنوارنا و نعما قيل لما رأيت الحديدة الحامية تتشبه بالنار فتفعل فعلها فلا تتعجب من نفس استشرقت بنور اللَّه و استضاءت و استنارت فأطاعها الأكوان
[٣]
١٢٣٧- ٣ الكافي، ١/ ٤٠١/ ٣/ ١ علي عن أبيه عن البرقي عن ابن سنان أو غيره رفعه إلى أبي عبد اللَّه ع قال إن حديثنا صعب مستصعب لا يحتمله إلا صدور منيرة أو قلوب سليمة أو أخلاق حسنة إن اللَّه أخذ من شيعتنا الميثاق كما أخذ على بني آدم أ لست بربكم فمن وفى لنا وفى اللَّه له بالجنة و من أبغضنا و لم يؤد إلينا حقنا ففي النار خالدا مخلدا.