الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٤٦ - باب أنّ حديثهم صعب مستصعب
و لا أهلا و لا حمالة يحتملونه حتى خلق اللَّه لذلك أقواما خلقوا من طينة خلق منها محمد و آله و ذريته ع و من نور خلق اللَّه منه محمدا و ذريته ع- و صنعهم بفضل صنع رحمته التي صنع منها محمدا و ذريته- فبلغنا عن اللَّه ما أمرنا بتبليغه فقبلوه و احتملوا ذلك فبلغهم ذلك عنا فقبلوه و احتملوه و بلغهم ذكرنا فمالت قلوبهم إلى معرفتنا و حديثنا فلو لا أنهم خلقوا من هذا لما كانوا كذلك لا و اللَّه ما احتملوه ثم قال إن اللَّه خلق أقواما لجهنم و النار فأمرنا أن نبلغهم كما بلغناهم و اشمأزوا من ذلك و نفرت قلوبهم و ردوه علينا و لم يحتملوه و كذبوا به و قالوا ساحر كذاب فطبع اللَّه على قلوبهم و أنساهم ذلك ثم أطلق اللَّه لسانهم ببعض الحق فهم ينطقون به و قلوبهم منكرة ليكون ذلك دفعا عن أوليائه و أهل طاعته- و لو لا ذلك ما عبد اللَّه في أرضه فأمرنا بالكف عنهم و السر و الكتمان فاكتموا عمن أمر اللَّه بالكف عنه و استروا عمن أمر اللَّه بالستر و الكتمان عنه قال ثم رفع يده و بكى و قال اللهم إن هؤلاء لشرذمة قليلون فاجعل محيانا محياهم و مماتنا مماتهم و لا تسلط عليهم عدوا لك فتفجعنا بهم فإنك إن أفجعتنا بهم لم تعبد أبدا في أرضك و صلى اللَّه على محمد و آل محمد و سلم تسليما.
بيان
ما يحتمله ملك مقرب نفي الاحتمال إما على إطلاقه أو مقيد بما مضى في الخبر السابق ما أمرنا بتبليغه بدل من الضمير البارز في بلغناه فلم نجد له موضعا يعني حين أردنا تبليغه فبلغهم ذلك إما مطاوع بلغنا ذكر للتأكيد و إما إشارة إلى من بلغه عنهم بوساطة غيرهم من غير مشافهة لهم معه لا و اللَّه ما احتملوه هذه الجملة بدل لقوله ما كانوا كذلك كما بلغناهم يعني كما بلغنا