الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٦٣ - باب أنّ الإمام متى يعلم أن الأمر قد صار إليه
بيان
لأبي الحسن يعني به الرضا ع في موت أبي الحسن يعني به الكاظم ع سعيد هذا هو الناعي بموته إلى المدينة من بغداد و أم فروة هي إحدى نساء الكاظم ع و لعل الرضا كان وكيلا في طلاقها من قبل أبيه ع و قد مضى أنه فوض أمر نسائه إليه ص و إنما جاز له ع طلاقها بعد موت أبيه لأن أحكام الشريعة إنما تجري على ظاهر الأمر دون باطنه و موت أبيه ع كان لم يتحقق بعد للناس في ظاهر الأمر هناك و إنما علمه ع بنحو آخر غير النعي المعهود إن قيل ما فائدة مثل هذا الطلاق الذي يجيء بعده ما يكشف عن عدم صحته قلنا أمرهم ع أرفع من أن تناله عقولنا فلعلهم رأوا فيه مصلحة لا نعلمها
[٤]
١٢٦٦- ٤ الكافي، ١/ ٣٨١/ ٦/ ١ علي عن محمد بن عيسى عن مسافر قال أمر أبو إبراهيم ع حين أخرج به أبا الحسن أن ينام على بابه في كل ليلة أبدا ما كان حيا إلى أن يأتيه خبره قال فكنا في كل ليلة نفرش لأبي الحسن في الدهليز ثم يأتي بعد العشاء فينام فإذا أصبح انصرف إلى منزله قال فمكث على هذه الحال أربع سنين فلما كان ليلة من الليالي أبطأ عنا و فرش له فلم يأت كما كان يأتي فاستوحش العيال و ذعروا و دخلنا أمر عظيم من إبطائه فلما كان من الغد أتى الدار و دخل إلى العيال و قصد إلى أم أحمد فقال لها هات الذي أودعك أبي فصرخت و لطمت وجهها و شقت جيبها و قالت مات و اللَّه سيدي فكفها و قال لها لا تكلمي بشيء و لا تظهريه حتى يجيء الخبر إلى الوالي فأخرجت إليه سفطا و ألفي دينار أو أربعة آلاف دينار فدفعت ذلك أجمع إليه دون غيره و قالت إنه قال لي فيما