الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩١٣ - باب ما نزل فيهم عليهم السّلام و في أعدائهم
و لنا أهل البيتأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقاماً وَ أَحْسَنُ نَدِيًّا تعييرا منهم فقال اللَّه ردا عليهموَ كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ من الأمم السالفةهُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً وَ رِءْياً [١] قلت قولهمَنْ كانَ فِي الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا [٢] قال كلهم كانوا في الضلالة لا يؤمنون بولاية أمير المؤمنين ع و لا بولايتنا فكانوا ضالين مضلين فيمد لهم في ضلالتهم و طغيانهم حتى يموتوا فيصيرهم اللَّه شرا مكانا و أضعف جندا قلت قولهحَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذابَ وَ إِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكاناً وَ أَضْعَفُ جُنْداً [٣] قال أما قوله حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ فهو خروج القائم و هو الساعة فسيعلمون ذلك اليوم و ما نزل بهم من اللَّه على يدي قائمه فذلك قولهمَنْ هُوَ شَرٌّ مَكاناً يعني عند القائموَ أَضْعَفُ جُنْداً قلت قولهوَ يَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً [٤] قال يزيدهم ذلك اليوم هدى على هدى- باتباعهم القائم ع حيث لا يجحدونه و لا ينكرونه- قلت قوله لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً [٥] قال إلا من دان اللَّه بولاية أمير المؤمنين و الأئمة من بعده فهو العهد عند اللَّه قلت قولهإِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا [٦] قال ولاية أمير المؤمنين ع هي الود الذي قال اللَّه قلتفَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَ تُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا [٧] قال إنما يسره اللَّه على لسانه حين أقام أمير المؤمنين علما فبشر به المؤمنين و أنذر به الكافرين و هم الذين ذكرهم اللَّه في كتابهلُدًّا أي كفارا قال و سألته عن قول اللَّه تعالىلِتُنْذِرَ قَوْماً ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ فَهُمْ غافِلُونَ [٨] قال لتنذر القوم الذين أنت فيهم كما
[١] . مريم/ ٧٤.
(٢ و ٣). مريم/ ٧٥.
[٤] . مريم/ ٧٦.
[٥] . مريم/ ٨٧.
[٦] . مريم/ ٩٦.
[٧] . مريم/ ٩٧.
[٨] . يس/ ٦.