الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٤٥ - باب ما جاء في أبي محمّد عليه السّلام
بعد ذلك إلا السؤال عن خبره و البحث عن أمره فما سألت أحدا من بني هاشم و القواد و الكتاب و القضاة و الفقهاء و سائر الناس إلا وجدته عنده في غاية الإجلال و الإعظام و المحل الرفيع و القول الجميل و التقدم له على جميع أهل بيته و مشايخه- فعظم قدره عندي إذ لم أر له وليا و لا عدوا إلا و هو يحسن القول فيه و الثناء عليه فقال له بعض من حضر مجلسه من الأشعريين يا أبا بكر فما خبر أخيه جعفر فقال و من جعفر فيسأل عن خبره أو يقرن [١] بالحسن جعفر معلن الفسق فاجر ماجن شريب للخمور أقل من رأيته من الرجال و أهتكهم لنفسه خفيف قليل في نفسه و لقد ورد على السلطان و أصحابه في وقت وفاة الحسن بن علي ما تعجبت منه و ما ظننت أنه يكون و ذلك أنه لما اعتل بعث إلى أبي أن ابن الرضا قد اعتل- فركب من ساعته فبادر إلى دار الخلافة ثم رجع مستعجلا و معه خمسة من خدم أمير المؤمنين كلهم من ثقاته و خاصته فيهم نحرير فأمرهم بلزوم دار الحسن و تعرف خبره و حاله و بعث إلى نفر من المتطببين فأمرهم بالاختلاف إليه و تعاهده صباحا و مساء فلما كان بعد ذلك بيومين أو ثلاثة أخبر أنه قد ضعف فأمر المتطببين بلزوم داره و بعث إلى قاضي القضاة فأحضره مجلسه و أمره أن يختار من أصحابه عشرة ممن يوثق به في دينه و أمانته و ورعه فأحضرهم فبعث بهم إلى دار الحسن و أمرهم بلزومه ليلا و نهارا فلم يزالوا هناك حتى توفي رحمه اللَّه عليه و رضوانه- فصارت سر من رأى ضجة واحدة و بعث السلطان إلى داره من فتشها و فتش حجرها و ختم على جميع ما فيها و طلبوا أثر ولده و جاءوا بنساء يعرفن الحمل فدخلن إلى جواريه ينظرن إليهن فذكر بعضهن أن هناك جارية
[١] . فتسأل «خ».