الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧١٩ - باب ما جاء في رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم
ص شرائع نوح و إبراهيم و موسى و عيسى ع التوحيد و الإخلاص و خلع الأنداد و الفطرة الحنيفية السمحة لا رهبانية و لا سياحة أحل فيها الطيبات و حرم فيها الخبائث و وضع عنهم إصرهم و الأغلال التي كانت عليهم ثم افترض عليه فيها الصلاة و الزكاة و الصيام و الحج و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و الحلال و الحرام و المواريث و الحدود و الفرائض و الجهاد في سبيل اللَّه و زيادة الوضوء- و فضله بفاتحة الكتاب بخواتيم سورة البقرة و المفصل- و أحل له المغنم و الفيء و نصره بالرعب و جعل له الأرض مسجدا و طهورا- و أرسله كافة إلى الأبيض و الأسود و الجن و الإنس و أعطاه الجزية و أسر المشركين و فداهم ثم كلف ما لم يكلف أحد من الأنبياء أنزل عليه سيف من السماء من غير غمد و قيل له قاتل في سبيل اللَّه لا تكلف إلا نفسك.
بيان
الأنداد جمع ند و هو مثل الشيء الذي يضاده في أموره و يناده أي يخالفه يريد بها ما كانوا يتخذونه آلهة من دون اللَّه و الفطرة الحنيفية عطف على شرائع نوح و هي الإسلام و الميل إلى الحق و أصل الحنف الميل و السمحة السهلة المسامح فيها لا رهبانية من رهبة النصارى و أصلها الرهبة بمعنى الخوف كانوا يترهبون بالتخلي من أشغال الدنيا و ترك ملاذها و الزهد فيها و العزلة عن أهلها و تعمد مشاقها حتى أن منهم من كان يخصي نفسه و يضع السلسلة في عنقه و إليها أشير بالأغلال و الإصر الحبس و الضيق و المفصل أواخر القرآن و اختلف في مبدئه و المغنم الغنيمة و الفيء ما يشملها و الخراج و غير ذلك و يأتي تحقيقه في كتاب الزكاة و كأنه أريد بالأبيض و الأسود العجم و العرب
[٢١]
١٣٣٤- ٢١ الكافي، ٢/ ١٧/ ٢/ ١ العدة عن البرقي عن عثمان عن سماعة