الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٠٥ - باب ما جاء في أبي الحسن موسى عليه السّلام
الراهب يسأله فكان يجيبه في كل ما يسأل فقال الراهب قد كنت قويا على ديني و ما خلفت أحدا من النصارى في الأرض بلغ مبلغي في العلم- و لقد سمعت برجل في الهند إذا شاء حج إلى بيت المقدس في يوم و ليلة- ثم يرجع إلى منزله بأرض الهند فسألت عنه بأي أرض هو فقيل لي إنه بسندان [١] و سألت الذي أخبرني فقال هو علم الاسم الذي ظفر به آصف صاحب سليمان لما أتى بعرش سبإ و هو الذي ذكره اللَّه لكم في كتابكم و لنا معشر الأديان في كتبنا فقال له أبو إبراهيم ع فكم لله من اسم لا يرد فقال الراهب الأسماء كثيرة فأما المحتوم منها الذي لا يرد سائله فسبعة فقال له أبو الحسن ع فأخبرني عما تحفظ منها- قال الراهب لا و اللَّه الذي أنزل التوراة على موسى و جعل عيسى عبرة للعالمين و فتنة لشكر أولي الألباب و جعل محمدا بركة و رحمة و جعل عليا عبرة و بصيرة و جعل الأوصياء من نسله و نسل محمد ما أدري و لو دريت ما احتجت فيه إلى كلامك و لا جئتك و لا سألتك فقال له أبو إبراهيم ع عد إلى حديث الهندي فقال له الراهب سمعت بهذه الأسماء و لا أدري ما بطانتها و لا شرائعها و لا أدري ما هي و لا كيف هي و لا بدعائها فانطلقت حتى قدمت سندان الهند فسألت عن الرجل- فقيل لي إنه بنى ديرا في جبل فصار لا يخرج و لا يرى إلا في كل سنة مرتين- و زعمت الهند أن اللَّه فجر له عينا في ديره و زعمت الهند أنه يزرع له من غير زرع يلقاه و يحرث له من غير حرث يعمله فانتهيت إلى بابه فأقمت ثلاثا لا أدق الباب و لا أعالج الباب فلما كان اليوم الرابع فتح اللَّه الباب و جاءت بقرة عليها حطب تجر ضرعها يكاد يخرج ما في ضرعها من اللبن فدفعت الباب
[١] . في الكافي المخطوط «خ» بسبذان بالباء و الذال المعجمة و في «م» سندان قال في المرآة: بسبذان في بعض النسخ بالباء و الذال المعجمة و في بعضها بالنون و الدال المهملة و لم أعرفهما في البلاد المشهورة و السند بلاد معروفة ... كورة بالهند بين تتة و بكر انتهى «ض. ع».