الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩١٤ - باب ما نزل فيهم عليهم السّلام و في أعدائهم
أنذر آباؤهم فهم غافلون عن اللَّه و عن رسوله و عن وعيدهلَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلى أَكْثَرِهِمْ- ممن لا يقرون بولاية علي أمير المؤمنين و الأئمة من بعدهفَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ [١] بإمامة أمير المؤمنين و الأوصياء من بعده فلما لم يقروا كانت عقوبتهم ما ذكر اللَّهإِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ [٢] في نار جهنم ثم قالوَ جَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ [٣] عقوبة منه لهم حيث أنكروا ولاية أمير المؤمنين و الأئمة من بعده هذا في الدنيا و في الآخرة في نار جهنم مقمحون- ثم قال يا محمدوَ سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ [٤] بالله و بولاية على و من بعده ثم قالإِنَّما تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ يعني أمير المؤمنينوَ خَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ- فَبَشِّرْهُ يا محمدبِمَغْفِرَةٍ وَ أَجْرٍ كَرِيمٍ [٥].
بيان
الندي على وزن فعيل مجلس القوم و محدثهم و إن تفرقوا فليس بندي و الأثاث المتاع و الرئي المنظر مقمحون رافعون رءوسهم غاضون أبصارهم
[١١]
١٥٩٠- ١١ الكافي، ١/ ٤٣٢/ ٩١/ ١ علي بن محمد عن بعض أصحابنا عن السراد عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الماضي ع قال سألته عن قول اللَّهيُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ [٦] قال يريدون ليطفئوا ولاية أمير المؤمنين بأفواههم قلتوَ اللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ [٧] قال و اللَّه متم الإمامة لقولهفَآمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ النُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا [٨] فالنور هو الإمام قلتهُوَ
(١- ٢- ٣- ٤- ٥). يس/ ٧- ١١.
(٦ و ٧). الصفّ/ ٨.
[٨] . اشارة الى آية ٨ سورة التغابن و الآية فَآمِنُوا بِاللَّهِ إلخ.