المعجم المفصل في الأعراب - ظاهر یوسف خطیب - الصفحة ١٣٤ - تعسا
للتعجّب صيغتان قياسيّتان: «ما أفعله» و «أفعل به» مثل «ما أجمل الصيف» و «أجمل بالصيف» و لا تصاغان إلّا من كل فعل ثلاثي، تام، مثبت، معلوم، متصرف، قابل للتفاوت، و يتعجب مما لم يستوف الشروط المذكورة بذكر المصدر منصوبا على التمييز بعد، «ما أشدّ، ما أعظم، ما أكثر» و نحوها. و قد تدخل «كان» بين «ما» و فعل التّعجب و تكون زائدة، نحو: «ما كان أشجع خالدا».
و هناك صيغ أخرى للتعجب غير قياسيّة، تعرف من مدلول الكلام، نحو:
«للّه درّه فارسا، يا لك من بطل، كم أنت عظيم، للّه أنت». و إليك بعض إعراب هذه الصيغ:
«ما أجمل الصيف». ( «ما»: نكرة تامّة للتعجّب بمعنى: «شيء» مبنيّة على السكون في محلّ رفع مبتدأ، و التقدير: شيء أجمل الصيف. «أجمل»: فعل ماض جامد لإنشاء التعجّب مبنيّ على الفتحة الظاهرة، و فاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره:
هو، خلافا للأصل يعود على ما. «الصيف»: مفعول به ل «أجمل» منصوب بالفتحة الظاهرة.
و الجملة من الفعل و الفاعل في محل رفع خبر المبتدأ). و نحو، «أجمل بالصيف».
( «أجمل»: فعل ماض أتى على صورة الأمر لإنشاء التعجب، مبنيّ على الفتح المقدّر منع من ظهوره السكون العارض. «بالصيف» الباء حرف جرّ زائد.
«الصيف»: اسم مجرور لفظا مرفوع محلا على أنّه فاعل «أجمل» و التقدير: جمل الصيف) و نحو: «للّه درّه بطلا». ( «للّه»: اللّام حرف جر مبنيّ على الكسر لا محلّ له من الإعراب. «اللّه»: لفظ الجلالة، اسم مجرور بالكسرة. و الجار و المجرور متعلقان بخبر مقدّم محذوف تقديره: موجود. «درّه»: مبتدأ مؤخّر مرفوع بالضمّة الظاهرة.
و هو مضاف. و الهاء ضمير متّصل مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ بالإضافة.
«بطلا»: تمييز منصوب بالفتحة الظاهرة).
- تعسا-
«تعسا» من «التعس» و هو في موضع الدعاء بالانكسار في سفال، كما جاء في قوله عزّ و جلّ: وَ الَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَهُمْ وَ أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ [١] و تعرب:
[١] سورة محمد: آية ٨.