المعجم المفصل في الأعراب - ظاهر یوسف خطیب - الصفحة ٤٩٤
سورة البقرة
١- الم
ابتدأت بعض سور القرآن الكريم ببعض الحروف المقطّعة، و قد اختلف في تفسيرها و الغاية منها اختلافا كبيرا كذلك اختلف في إعرابها، و لعلّ أسهل المذاهب في إعرابها القول إنّها كلمة أريد لفظها دون معناها. في محلّ رفع خبر مقدّم لمبتدأ محذوف تقديره: هي، أو في محل مبتدأ خبره «ذلك».
٢- ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ
ذلك: «ذا»: اسم إشارة مبنيّ على السكون في محل رفع مبتدأ [١]. و اللام حرف للبعد مبني على الكسر. و الكاف حرف للخطاب مبنيّ على الفتح.
الكتاب: خبر مرفوع بالضمّة الظاهرة [٢] و الجملة ابتدائية لا محل لها من الإعراب.
لا: حرف لنفي الجنس مبنيّ على السكون. ريب: اسم «لا» مبنيّ على الفتح في محل نصب. فيه: «في» حرف جرّ مبني على السكون و الهاء ضمير متّصل مبنيّ على الكسر في محلّ جرّ بحرف الجر، و الجار و المجرور متعلّقان بخبر «لا» المحذوف [٣]. و جملة «لا ريب فيه» في محلّ رفع خبر ثان للمبتدأ «ذلك» [٤].
[١] أو في محل رفع خبر «ألم» إذا أعربنا «ألم» في محل رفع مبتدأ.
[٢] أو بدل أو عطف بيان من «ذلك» إذا أعربنا «ذلك» خبرا. و الإعراب الأوّل هو الأفضل.
[٣] منهم من وقف على كلمة «ريب». و في هذه الحالة يكون خبر «لا» محذوفا للعلم به. و عندئذ يتعلّق حرف الجر بخبر محذوف مقدّم، و تكون «هدى» مبتدأ مؤخّرا، و تكون جملة «فيه هدى» في محل رفع خبر ثالث للمبتدأ «الكتاب».
[٤] أما إذا أعربنا «الكتاب» بدلا أو عطف بيان من «ذلك»، فإن هذه الجملة تصبح في محل رفع خبر أوّل ل «ذلك».