تجريد الاعتقاد - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٥٤ - الفصل الثالث في بقية أحكام الأجسام
و يجوز خلوّها عن الكيفيّات المذوقة، و المرئيّة، و المشمومة- كالهواء-.
و يجوز رؤيتها بشرط الضّوء و اللّون، و هو ضروريّ.
و الأجسام كلّها حادثة، لعدم انفكاكها من جزئيّات متناهية حادثة.
فإنّها لا تخلو عن[١] الحركة و السّكون، و كلّ منهما حادث،- و هو ظاهر-.
و أمّا تناهي جزئيّاتهما:
فلأنّ وجود ما لا يتناهى محال.
ل لتّطبيق[٢].
و لوصف كلّ حادث بالإضافتين المتقابلتين.
و يجب زيادة المتّصف باحداهما- من حيث هو كذلك- على المتّصف بالأخرى، فينقطع النّاقص[٣] و الزّائد أيضا.
و الضّرورة قضت بحدوث ما لا ينفك من حوادث متناهية.
فا لأجسام حادثة.
و لمّا استحال قيام الأعراض الّا بها، ثبت حدوثها.
و الحدوث اختصّ[٤] بوقته، إذ لا وقت قبله.
و المختار يرجّح[٥] أحد مقدوريه لا لأمر- عند بعضهم-.
و المادّة منفيّة[٦].
و القبليّة لا تستدعي الزّمان[٧]،- و قد سبق تحقيقه[٨]-.
[١]ج: لا يخلو من.
[٢]و قد مرّ برهان التطبيق في ص ١٣٤.
[٣]ج: التناقض- و هو تصحيف-.
[٤]ب، د: و اختصّ الحدوث.
[٥]ب، ج: ترجح- و هو خطأ- و في هامش ج: في نسخة: يرجح.
[٦]ج: منتفية، و في الهامش: في نسخة: منفيّة.
[٧]د: زمانا.
[٨]في ص ١١٥ حيث قال: فالقدم و الحدوث الحقيقيّان لا يعتبر فيهما الزّمان، و إلّا تسلسل.