تجريد الاعتقاد - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٨٥ - أمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام
و ظهور المعجزات [عنه] [١]-.
في اثبات الهداة: ان قوما شكوا الى علي (ع) قلّة المطر، فاستسقى، فسقوا في الحال حتى شكوا إليه كثرة المطر، فدعا لهم حتى ذهب عنهم. (اثبات الهداة ج ٢ ص ٤١٩)
و فيه أيضا: لما طال المقام بصفين شكا أصحابه نفاد الزاد و العلف، فقال (ع): غدا يصل إليكم ما يكفيكم، فلما أصبحوا تقاضوه، فصعد عليه السلام على تل كان هناك، و دعا بدعاء و سأل الله ان يطعمهم و يعلف دوابهم، ثم نزل و رجع الى مكانه، فما استقر الا و قد اقبلت العير بعد العير عليها اللحم و التمر و الدقيق و المير بحيث امتلأ بها الوادي، و فرّغ أصحاب الجمال جميع الأحمال و الاطعمة و جميع ما معهم من علف الدواب و غيرها من الثياب، و جلال الدواب و جميع ما يحتاجون إليه ثم انصرفوا ... (اثبات الهداة ج ٢ ص ٤٥٨)
و هناك وقائع مشهورة ذكرها العلامة المجلسي في بحار الانوار في الباب ١١٠ «استجابة دعائه صلوات اللّه عليه في كشف الملمّات، و شفاء المرضى، و ابتلاء الاعداء بالبلايا، و نحو ذلك» في الجزء ٤١ ص ١٩١- ٢٣٠.
[١]ما بين المعقوفتين ساقط من الف و د.
و قد تقدم في هوامش الصفحات ٢٣١- ٢٣٧ ذكر بعض معجزاته (ع) مما لم يحصل لغيره من الصحابة و هو يدل على أفضليته (ع).
و هناك معجزات أخرى نذكرها تباعا بصورة ملخصة.
١- رد الشمس- و هي غير ما وقع في عهد رسول الله (ص)- فقد ذكر الطبرسي: انه (ع) لما اراد ان يعبر الفرات ببابل[١] اشتغل كثير من أصحابه بتعبير دوابهم و رحالهم، و صلى- بنفسه في طائفة معه- العصر ...
و فات جمهورهم فضل الجماعة، فتكلموا في ذلك فلما سمع كلامهم فيه سأل الله عز و جل ردّ الشمس عليه فأجابه بردها عليه فكانت في الافق على الحال التي تكون وقت العصر، فلما سلم بالقول غابت، فسمع لها وجيب شديد، و في ذلك يقول السيد الحميري:
ردت عليه الشمس لما فاته
وقت الصلاة، و قد دنت للمغرب