تجريد الاعتقاد - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٨٤ - أمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام
و استجابة دعائه [١].
٥- وصفه للاتراك (التتار).
(كأني أراهم قوما كأنّ وجوههم المجانّ المطرقة[١]، يلبسون السرق و الديباج، و يعتقبون الخيل العتاق و يكون هناك استحرار قتل حتى يمشي المجروح على المقتول و يكون المفلت أقل من المأسور.
فقال له بعض أصحابه: لقد اعطيت يا امير المؤمنين علم الغيب.
فضحك عليه السلام و قال للرجل- و كان كلبيا-: يا أخا كلب ليس هو بعلم غيب و انما هو تعلّم من ذي علم[٢]).
(نهج البلاغة الخطبة رقم ١٢٥)
و قد ذكر الطبرسي نماذج عديدة من اخباره بالمغيّبات نذكر منها:
٦- قوله (ع) بعد مبايعة الناس له: أمرت بقتال الناكثين و القاسطين و المارقين، فما مضت الأيام حتى قاتلهم.
٧- قوله في الخوارج مخاطبا لاصحابه: «و الله لا يفلت منهم عشرة، و لا يهلك منكم عشرة» فقتل من أصحابه تسعة، و فلت من الخوارج ثمانية.- (ذكره المجلسى في بحار الانوار ج ٤١ ص ٣٣٩).
٨- قوله لجويرية بن مسهر: «ليقتلنّك العتل الزنيم و ليقطعنّ يدك و رجلك و ليصلّبنك على جذع كافر».
فلما ولي زياد في ايام معاوية قطع يده و رجله و صلبه على جذع ابن معكبر.
٩- قوله لميثم التّمار: «انّك تؤخذ بعدي و تصلب ... عاشر عشرة، أنت أقصرهم خشبة، و اقربهم من المطهرة» و أراه النخلة التي يصلب على جذعها.
و كان كما قال (ع) و ذلك قبل قدوم الحسين بن علي (ع) الى العراق بعشرة أيام.
١٠- روى عن سويد بن غفلة: ان رجلا جاء الى أمير المؤمنين (ع) فأخبره: ان خالد بن عرفطة قد مات فاستغفر له.
فقال (ع) انه لم يمت و لا يموت حتى يقود جيش ضلالة، صاحب لوائه حبيب بن جمّاز- فاستوحش حبيب و كان جالسا تحت المنبر- فقال (ع): اياك ان تحملها، و لتحملنّها فتدخل من هذا الباب، و أومأ بيده الى باب الفيل.
فلما كان من أمر الحسين (ع) ما كان، بعث ابن زياد بعمر بن سعد الى الحسين و جعل خالد بن عرفطة على مقدمته و حبيب بن جمّاز صاحب رايته فسار بها حتى دخل المسجد من باب الفيل.
(اعلام الورى ص ١٧٢- ١٧٧)
و ذكر العلامة المجلسي نماذج اخباره (ع) بالغائبات في بحار الانوار ج ٤١ ص ٢٨٣- ٣٦٠.
[١]كان عليه السلام مستجاب الدعوة، و به- أيضا- امتاز على غيره من الصحابة، و قد ذكر الحرّ العاملي
[١]المجان، جمع: مجن: و هو الترس، و المطرقة: التي يتلو بعضها بعضا.
[٢]بشير (ع) الى قوله: «علمني رسول الله (ص) الف باب من العلم» و قد ذكرناه و بعضا من مصادره في ص ٢٦٦.