تجريد الاعتقاد - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٨٣ - أمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام
«الا و ان بليتكم قد عادت كهيئتها يوم بعث الله نبيه (ص)، و الذي بعثه بالحق لتبلبلن[١] بلبلة، و لتغربلنّ غربلة و لتساطنّ سوط القدر[٢]، حتى يعود أسفلكم أعلاكم، و اعلاكم اسفلكم، و ليسبقنّ سابقون كانوا قصّروا[٣]، و ليقصرنّ سبّاقون كانوا سبقوا[٤].
(نهج البلاغة الخطبة رقم ١٦)
٢- اخبر عن ظهور من يأمر بسبه و البراءة منه:
«أما إنّه سيظهر عليكم بعدي رجل رحب البلعوم، مندحق البطن[٥]، يأكل ما يجد، و يطلب ما لا يجد، فاقتلوه، و لن تقتلوه، ألا و إنّه سيأمركم بسبّي و البراءة مني ...».
(نهج البلاغة الخطبة رقم ٥٧)
٣- اخبر عن مدينة البصرة بقوله:
(... و أيم الله لتغرقن بلدتكم حتى كأني انظر الى مسجدها كجؤجؤ سفينة او نعامة جاثمة[٦]).
و قال في رواية أخرى: (بلادكم أنتن بلاد الله تربة أقربها من الماء و ابعدها من السماء)[٧].
نهج البلاغة الخطبة رقم (١٣)
٤- لأهل الكوفة:
(لو تعلمون ما أعلم مما طوي عنكم غيبه اذا لخرجتم الى الصعدات[٨]، تبكون على اعمالكم، و تلتدمون على انفسكم ... اما و الله ليسلّطن عليكم غلام ثقيف الذيّال الميّال[٩] يأكل خضرتكم و يذيب شحمتكم، إيه أبا وذحة[١٠]). (نهج البلاغة الخطبة رقم ١١٣)
[١]لتبلبلن، اي: لتخلطن، و لتغربلن، اي: لتقطعنّ و لتساطن من السوط، و هو ان تجعل شيئين في الاناء و تضربهما بيدك حتى يختلطا.
[٢]قوله: (بسوط القدر) اي: كما يختلط الابزار و نحوها في القدر عند غليانه.
[٣]يقصد: معاوية و بني امية.
[٤]يقصد: اهل البيت (ع).
[٥]مندحق البطن: عظيم البطن بارزه، و رحب البلعوم: واسعه. يقال: عنى به زيادا، و بعضهم يقول: عنى المغيرة بن شعبة، و البعض يقول: معاوية، و الكثير منهم يقول انه عنى الحجاج و الاصح انه معاوية.
[٦]و قد وقع ما وعد به أمير المؤمنين (ع) فقد غرقت البصرة ... و لم يبق منها الا مسجدها الجامع (شرح الشيخ محمد عبده).
[٧]و معنى قوله: ابعدها من السماء: انها في ارض منخفضة و هو من عجائب اقواله (ع) في تلك العصور.
[٨]الصعدات جمع صعيد، اي: الطريق.
[٩]الذيال: الطويل القد، الميال: المتبختر في مشيه.
[١٠]قال الرضي: الوذحة: الخنفساء، و للحجاج قصة معها.