تجريد الاعتقاد - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٥ - لمحات خاطفة من تاريخه
- ح- نقل السيد الامين عن محمد مدرسي زنجاني، في مجال خدمات الطوسي الثقافية و تاسيس جامعة علمية في مراغة و دعوة العلماء للهجرة إليها، ما ملخصه:-
ان المحقق الطوسي استطاع بتأثيره على مزاج هولاكو ان يستحوذ تدريجيا على عقله، و ان يروضه و يوجّهه الى اصلاح الأمور الاجتماعية و الثقافية و الفنّية، فأدّى الامر الى ان يوفد هولاكو: فخر الدين لقمان بن عبد الله المراغي، الى البلاد العربية و غيرها ليحثّ العلماء على الهجرة و الاقامة في مراغة.
و كان فخر الدين رجلا كيّسا حسن التدبير، فاستطاع ان ينجز مهمته على أحسن وجه، فاجتمع في مراغة العدد الوافر من الطلاب، و اشتغلوا بالعلوم المختلفة[١].
و من جهة ثانية: عمد الطوسي الى تأسيس مكتبة في مراغة بلغ عدد كتبها أربعمائة الف مجلّد، جمعها مما نهبه المغول من كتب في غاراتهم على بلاد ما وراء النّهر و خراسان و بغداد و الموصل و دمشق[٢].
و لقيت دعوة الطوسي استجابة كبرى، لا من العلماء النازحين فحسب، بل من غيرهم من العلماء العرب و غير العرب الذين لبّوا الدعوة فرحلوا الى مراغة، حيث اجتمع هناك علماء من دمشق و من الموصل و من قزوين و من تفليس و من سائر البلاد الاسلامية[٣].
[١]اعيان الشيعة ج ٤٦ ص ١١ (بتصرف):
[٢]د. موسى عميد في مقدمته لكتاب يادبود ص ٢.
[٣]اعيان الشيعة ج ٤٦ ص ١١.