تجريد الاعتقاد - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٤ - لمحات خاطفة من تاريخه
و قد اهتم منذ عهد قريب المرحوم الدكتور مصطفى جواد بالدّفاع عن نصير الدين في هذا المجال[١].
و كان للمحقق الطوسي مواقف مشرّفة في الحد من القتل و الدمار الذي شاع في بغداد، إثر دخول المغول حاضرة الخلافة العباسيّة، فأشار على هولاكو بايقاف القتل، و الحد من عملية الإبادة، فأنقذ أرواح البقيّة الباقية من المسلمين، ثم وجّه اهتمامه الى إنقاذ التراث الاسلامي و من ثم إحياء ما ضاع منه.[٢]
و اتصل الطوسي بالمدن المجاورة لبغداد كالحلة و تمكن من حمايتها من عبث المغول[٣].
- و- و عاد المحقق الطوسي مع هولاكو الى مراغة- قاعدة المغول الجديدة- و لازمه فيها مرشدا و موجّها.
و أوكل إليه هولاكو في سنة ٦٦٢ ه/ ١٢٦٣ م تولي الأوقاف و التفتيش في شئون البلاد عامّة.
فارسله الى العراق في تلك السنة، فزار بغداد، و الحلة، و واسط، و البصرة.
- ز- بعد رجوعه الى تبريز، انتخب مراغة القريبة من تبريز ليقيم فيها أعظم رصد هناك، و ابتدأ في بنائه يوم الثلاثاء الرابع من جمادى الاولى سنة ٦٥٧ ه/ ١٢٥٨ م و ظلّ يعمل فيه حتى وفاته[٤].
[١]الاعسم في نصير الدين ص ٥٢، و يادنامه ص ٩٣ و ما بعدها.
[٢]الجلالي في نصير الدين الطوسي ص ٤٧.
[٣]انظر طبقات اعلام الشيعة القرن السابع ص ١١٦ و ١٥٧.
[٤]يغمائي في خداوند دانش و سياست ص ٢٦.