تجريد الاعتقاد - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٨٠ - الأين
و الحركة[١]: كمال أوّل[٢] لما[٣] بالقوّة من حيث هو بالقوّة[٤].
أو: حصول الجسم في مكان[٥] بعد آخر.
و وجودها ضروريّ.
و[٦] يتوقّف على:
المتقابلين[٧]، و العلّتين[٨]، و المنسوب إليه[٩]، و المقدار[١٠].
فما منه، و ما إليه: قد يتّحدان محلا، و قد يتضادّان ذاتا و عرضا.
و لهما[١١] اعتباران متقابلان:
أحدهما: بالنظر الى ما يقالان له.
[١]ب: الحركة، ج، د: فالحركة.
[٢]د: أوّليّ.
[٣]في د زيادة: هو.
[٤]عبارة «من حيث هو بالقوّة» ساقطة من د.
و هذا هو تعريف أرسطو للحركة، و هناك تعريفات اخرى قالها الحكماء لا تخلو من الإشكال كقولهم:
الحركة: هي خروج الشيء من القوّة الى الفعل. [حكماء اليونان].
و قولهم: الحركة: هي خروج الشيء من المساواة. [افلاطون].
و قولهم: الحركة: هي الغيرية [فيثاغورس].
و للتفصيل يراجع كتاب: (حكمت قديم) للفاضل التوني ص ٦٥.
[٥]د: المكان.
[٦]الواو ساقط من ب.
[٧]و هما: المبدأ و المنتهى، و سيشير إليهما بعد قليل، بقوله: ما منه، و ما إليه.
[٨]و هما العلّة الفاعلية و العلة القابليّة، أو الموجد للحركة و الموجد فيه الحركة.
[٩]أي: المقولة التي تنسب إليها الحركة، و تكون فيها.
[١٠]أي: مقدار الحركة، و هو: الزمان.
[١١]د: و هما،
و يريد ان للمتقابلين (و هما: ما منه و ما إليه أو المبدأ و المنتهى) اعتباران متقابلان:
أحدهما: اعتبار كلّ منهما بالنسبة الى ما يقال له، و هو: المسافة، فهي ذات مبدأ و ذات منتهى،- و هذا الاعتبار هو على سبيل التضايف-.
و الثاني: هو اعتبار كلّ منهما بالنسبة الى الآخر، و حيث أنّهما متقابلان، و تقابلهما هو على نحو التضاد، فيكون هذا الاعتبار على سبيل التضاد.