تجريد الاعتقاد - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٥١ - العناصر البسيطة
[العناصر البسيطة]
و أمّا العناصر البسيطة فأربعة:
كرة[١] النار، و الهواء، و الماء، و الأرض.
و أستفيد عددها من مزاوجات الكيفيّات[٢] الفعليّة و الانفعاليّة.
و كل منها تنقلب الى الملاصق، و الى الغير بواسطة أو بوسائط[٣].
ثلاثمائة الف كيلومتر في الثانية الواحدة) فإنّها سوف تصل الى الشمس بعد ثمانية دقائق و عشرين ثانية.
و لو حافظت على سرعتها في اختراق الفضاء فانّها ستصل الى النجم القطبي بعد أكثر من خمسين عاما.
و لو قدّر لها الوصول الى «عيّوق»- إحدى نجوم المجرّة- فإنّها لا تصل إليه الّا بعد مضيّ تسعين عاما من انطلاقها.
و للوصول الى طرف المجرّة يلزمنا مدّة ثلاثين الف سنة نتحرّك فيها بسرعة الضّوء ...
و للانتقال من إحدى طرفي المجرّة الى الطرف الاخر بسرعة الضوء يلزم مائة الف سنة ضوئيّة ...
و قد ثبت أن المجرّة كلّها تلفّ و تدور حول نفسها بمعدّل قدره ١٤٠ ميلا في الثانية و تستغرق ما يقرب من ٢٣٠ مليون سنة لكي تتم دورة كاملة.
و ثبت أيضا: انّ العلم الحديث قد تمكّن من العثور على المئات من المجرّات و لا يزال يكتشف و يرى الجديد بالنسبة إليه، من عظمة الله سبحانه.
و من هنا فان ما ذكره المحقق الطّوسي في عدد الكواكب و الافلاك إنّما هو حسب ما توصل إليه العقل البشري في تلك الازمنة، و ليس على نحو الحصر. و قد أشار الى هذا العلامة الحلّي المتوفى سنة ٧٢٦ ه. أي بعد المحقق الطوسي بأربعة و خمسين عاما فقط فقال ما نصّه: «... و كون الثّوابت في فلك واحد غير معلوم، و كذلك انحصار الأفلاك في ما ذكروا، غير معلوم، بل يجوز أن توجد أفلاك كثيرة إمّا وراء المحيط [أي: الفلك المحيط، و هو الذي أشار إليه المحقّق الطوسي في ص ١٣٧] أو بين هذه الافلاك.
و قول بعضهم: ان أبعد بعد كل سافل مساو لأقرب قرب العالي، باطل ... «الى اخر كلامه قدس الله روحه». (كشف المراد ص ١٦٣).
هذا و لا يفوتنا ان نشير الى أنّ المعلومات التي ذكرناها آنفا، مستفادة من موسوعة المعرفة الصادرة في سويسرا العدد الاول ص ٤- ٥.
[١]ج: كريّة- و هو خطأ- و في الهامش: في نسخة: كرة النّار في آخر.
و يحتمل أن يكون معناه: أن النّار ورد آخر العناصر المذكورة، في نسخة أخرى.
[٢]د: ازدواجات الكيفيّة.
[٣]ب: أو وسائط.