تحقيق در تفسير ابوالفتوح رازي - عسکر حقوقی - الصفحة ٣٤٢
البيت أيضا أي لم تلقه مجموعاً و تفسير ابن عباس أولى؛ لأنّ قوله تعالى: «إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَ قُرْآنَهُ» [١] فإذا قراناه فاتّبع قرآنه و الوجه المختار أن يكون المراد: وإذا تلوناه عليك وبيّناه لك فاتّبع تلاوته ولو حملناه على الجمع على ما قال قتاده لكان يجب أن لا يلزم اتّباع آية آية من القرآن النّازلة في كلّ وقت وكان يقف وجوب الإتّباع على حين الجمع؛ لأنّه علّقه بذلك على هذا القول؛ لأنّه قال: «فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ» [٢] ، يعنى جمعناه على ما قالوه فاتّبع قرآنه وكان يقف وجوب الإتّباع على تكامل الجميع وذلك خلاف الإجماع. فالأوّل أولى. فان قيل: كيف يسمّى القرائة قرآناً وانّما هو مقرّ، وقلنا: سمّى بذلك كما يسمّى المكتوب كتاباً بمعنى كتاب الكاتب. قال الشاعر في صفة طلاق كتبه لامراته:
۰ تؤمّل رجعة منّي وفيهاكتاب مثل مالصق الغراء. ۰
يعنى طلاقاً مكتوباً وتسمية بأنّه فرقان لأنّه يفرّق بين الحق والباطل والفرقان هو الفرق بين الشيئين و إنّما يقع الفرق بين الحق والباطل بأدلّته الدالّة على صحّة الحقّ وبطلان الباطل وتسمية بالكتاب لأنّه مصدر من قولك: كتبت كتاباً؛ كما تقول: قمت قياماً. وسمّى كتاباً و إنّما هو مكتوب؛ كما قال الشاعر في بيت المتقدّم والكتابة مأخوذة من الجمع في قولهم: «كتبت السّقاء إذا جمعته بالخزر». قال الشاعر:
۰ لا تأمننّ فرار يا خلوت بهعلى قلوصلك فاكتبها باسيار. ۰
والكتبه الخزرة وكلّما ضممت بعضه إلى بعض على وجه التقارب فقد كتبته والكتيب الكتيبة من الجيش من هذا الإنضمام بعضها إلى بعض وتسمية بالذّكر يحتمل أمرين: أحدهما انّه ذكر من اللّه تعالى ذكر به عباده فعرفهم فيه فرايضه و حدوده، والآخر انّه ذكر و شرف لمن آمن به و صدّق بما فيه